الجمعة، 20 نوفمبر 2020

لحظة مثالية

 

لحظة مثالية



لطالما انتظرت اللحظة المثالية للقيام بالكثير من الأشياء كإعداد حفلة مفاجئة لجارتها.

 بعد الحفلة التي أعجبت الكل لم ترض عن نفسها وذلك لأن الشموع على الكعكة لم تكن كتلك التي طلبتها من المحل وتأخرت عن الوصول في الوقت المناسب، صحيح أنها أقامت الحفلة إلا أن ضمير المثالية يثقل كاهلها ويلح عليها: لو وصلت تلك الشموع لكانت أجمل حفلة.

 تضايقت كثيراً وهي تحاول أن تبدي عكس ذلك أو تجاهل ذلك الصوت الذي يلح بداخلها، طمأنتها صاحبة الحفلة بفرح وامتنان أن هذه أجمل هدية تلقتها منذ أكثر من عشر سنوات.

لم تقتنع صديقتنا كعادتها، وتذكرت موقف آخر حين فشلت فيه في آخر لحظة دخل زوجها البيت وفاجأها وهي تتأكد من توصيل جهاز الأضواء الملون الذي يعكس أضواء عديدة ومثيرة على الغرفة في انتظار تحميل بعض الأغاني.. كيف له الدخول؟ لقد أفسد عليّ مفاجأتي!!

كعادتها لم تبد تعابير وجهها سوى الإحساس بالفشل الذي قال لها مجدداً:  أرأيت أنا في كل زوايا حياتك ومفاجأتك.

هنا فقط لوهلة أدركت أنها لن تأتي....

 حلمها الجميل بالمثالية لن يأتي...

قفزت بفرح طفولي وكأنها تقول وجدتها... وجدتها.

وهكذا كان النقصان حاضراً في مناسبتها التالية لكنها هذه المرة قالت بكل ثقة لنفسها: هذا هو الكمال عندي... كمالي هو النقصان.

 وفجأة بدأ ذلك الشعور الزائف بالفشل بالتراجع تدريجاً وهو يراها سعيدة بحق ومبتهجة من أجل أبسط الأشياء...

 فالحياة في البساطة تستحق أن نعيشها باستمتاع...

دامت ابتسامتكم...

سمراء النيل ( سلمى النور)


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق