الاثنين، 9 نوفمبر 2020

الساذجة

الساذجة


 لولا نصيحة أحد الأعزاء لما قرأت الساذجة، تلك التي تشبه الكثيرات اللواتي يعشن اليوم بانهزام وانكسار مبهرين.

كما قال عبدالله القصيمي الكاتب والفيلسوف رحمه الله عليه إن تاريخ قضية المرأة مع الرجل تاريخ طويل مملوء بالظلم والأنانية والجهل.

ما كان "سي سيد" سيتطاول إذا كانت نفوسنا تأبى الخضوع لكنها في القرار استعبدت ورضيت بقيود مجتمعية مغلفة بكلام دين منمق طُرّز بعناية ليحكم سيطرته على كائن يسمى المرأة.
نعم خلاصة الساذجة التي كتبها الرائع الروسي أنطوان تشيكوف.
تلك المعلمة التي جاءت لتعلم أطفاله و يبدأ باحتساب أجرة عملها ليعطها ما يساوي أربعة عشر روبلا بعد أن كان مبلغها المستحق ثمانين روبلا.

 رضيت هي وخضعت، بل الأدهى والأمر أنها شكرته، تعجب صاحب البيت من سكوتها وهوانها على نفسها، لم تعترض لنبرته الحادة الصارمة.
أهكذا يمكن أن ينصر الباطل لعلو صوته على همس الحق الخافت؟
لم نسكت على الذبح بل قد نهلل له...
كأن ترضي أن تتنازل عن حلواك التي تهواها لأن صديقك المتنمر استلذها بين يديك؟

أن تتنازل مكرها بسيف الحياء مسلط عليك والنظرات المتبجحة الظالمة تطالب بحقك وأنت تخجل من قول لا، ولأنهم يعلمون ذلك عنك فهم يتمادون طلبا للمزيد للمزيد منك.

"إن المرء قد يصل في لحظة معينة إلى الإيمان بأن مصدر الظلم لم يعد في الخارج بل في داخله هو نفسه" كما قال نيلسون مانديلا .

لم لا تشعر بالقوة  يا صاحب الحق ؟
هل الحق أقوي بين أوراق الكتب؟
هل الحق أمضى بين أفواه الخطب؟
هل الحق أضعف من أن  يقف على رجلين من جلمود صلب بين أعتى جبابرة البشر؟
المضحك المبكي أنهم ليسوا سوى حثالة البشر ونحن نرضى بهم بل نضعهم في مصارف القدر؟
وبعد هذا نعود لنبكي حظنا ونندب جبن أحلامنا التي بعناها بلا ثمن ونقول أين الحق وأين النصر؟
وحق للكاتب أن يتعجب من جبن المعلمة وأقول له كما المثل : قالوا يا فرعون شو فرعنك ..... قال : ما لقيت أحد يصدني"


دمت بخير دوماً

سمراء النيل (سلمى النور) 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق