الاثنين، 30 نوفمبر 2020

لولا

 

صورة لولا



كانت تطل عليّ بعينها الورديتين وابتسامة بين الجادة أو كالتي تفكر بالابتسام...

 لا أعرف تحديد مشاعرها لأنها شخصية الأرنبة لولا الكرتونية والتي

تنظر إليّ من خلال ملفي المدرسي.

أشعرتني بالحماس فنهضت من مكاني وتركت كتبي المدرسية ورأيت انعكاس صورتي في مرأة أختي الكبيرة، لمست تلك الصور السخيفة التي ألصقتها على المرآة، بدءاً من صورة الفنان كاظم ولاعبها المفضل لكرة القدم "ميسي" هناك يقف مايكل جاكسون وقفته الشهيرة ويده على قبعته، وهناك صورة لأصالة وإحداها لجنيفر وبعضها لمشاهير لا أعرفهم.

 كم رجوتها أن تتركني أضع صورة لفنانتي الوحيدة حلا ترك، لكنها رفضة قائلة:

 لا يحق لمن هم دون الثالثة عشر بالحب أصلاً حتى ولو حلا ترك

- ياااااه أختي بغيضة حقاً.....

لم جئتم بها إليّ ..... لو أن لي أختاً كرفقة الأخت الكبرى لصديقتي علياء، كيف كانت ستكون حالي؟

بالتأكيد كنت سأكون الأسعد في هذا الكون، رأيت رفقة مرات عديدة

مع أختها علياء وهي حنونة تعتني بأختها وتحبها، ليست كالتي تكرهني وتعاملني كخادمة لها، أيقنت أني سأكون الملكة لو ولدت وحيدة لأبواي.

كنت سأحصل على كل الاهتمام كصديقتي مروة، وحيدة والديها والتي تشكو أحياناً من الوحدة، إنها لا تقدر النعمة التي ترفل بها.

ياااه معضلتي أختي التي تمتلك كل شيء بدأ من هاتف محمول وحاسوب ولها أكثر من نصف الدولاب ونصف الغرفة أيضاً.

إن انعكاس وجهي الطفولي في المرآة يستحق ذلك حقاً،  إن شعري بتلك الضفيرتين ذات الشرائط الصفراء المنقط بالأحمر يجعني بالابتدائية دوماً.

فُتِحَ الباب فجأة ودخلت أختي البغيضة، غريب هذه المرة إنها تبتسم...

 إنها فرحة جداً...... ما الذي بيدها تحمل صندوقاً مربعاً كبيراً مغلقاً وبيدها هاتفها واني أسمع أغنية أعرفها جيداً....

نعم .... نعم هي أغنية حلا ترك لعيد الميلاد ..

عيد ميلاد من...؟

دخلت أيضاً صديقتي علياء بصحبة أختها رفقة والجميع ينشدون أغنية عيد الميلاد، أزاحت أختي ملف الأرنبة لولا وكتبي ووضعت صندوقها وطبعت قبلة على خدي وهي تقول: كل عام وانت بخير يا شقية.

 حضنتني وسط ذهولي وسحبتني للطاولة الوحيدة في الغرفة وقبلتني مجدداً: كل عام وأنت بخير يا حلوتي.

أخرجت صديقتي هدية لي..

يا فرحتي.... أنه عيد ميلادي

يا إلهي.... أني أحب أختي حقاً...

من قال إني لا أحبها أصلاً...

وفي ثواني قليلة كانت الغرفة تضج فرحاً وصخباً...

وفي اليوم التالي أخيراً وجدت فنانتي المفضلة مكاناً لها بجانب المرآة

مهما تكن أختي فهي لي أختاً وأماً وحباًّ

دمتم بخير

سمراء النيل (د. سلمى النور)  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق