الاثنين، 9 نوفمبر 2020

لا تكسروا الضوء

 

لا تكسروا الضوء



كل منّا يحيط به أشخاص رائعون وتكون الدنيا رائعة بهم وقد تتكدر أيضا بسببهم في بعض اللحظات.

فتبدو أنت مندهشا من تحولهم بعد أن كانوا كأضواء مشعة حملتهم برفق وخبأتهم في حجيرات قلبك فوق رف عال بعيد، وتنظر إليهم بانبهار واستحسان وفرح، ويغمرك إحساس بالامتنان لوجودهم في حياتك، لذا ترمق أضواءهم وبريقهم بسعادة.

وفجأة خذلك أحدهم وسقط من رف قلبك وتكسر ضوءه عن غير قصد طبعا فهو لا يعلم أنك وضعته هناك يوماً.

تلوم أنت نفسك على هذا وتبكي بحسرة لفقدانه وتعيش في أجواء درامية تختلقها، وتحّمل الموقف أكثر مما يحتمل ويروق لك حينها اللون الرمادي المشوش وتستمع لبعض الأغاني الحزينة وتبكي ما شاء لك البكاء مستحضرا المزيد من المواقف واللقطات من ذاكرتك الممتلئة منه ومن الآخرين.

 ولكن اسمح لي أن أقو ل لك هم بشر فقط لم يخطئوا بس ارتكبوا ما يميز البشر عن الملائكة أو الروبوتات الحديثة عالية التقنية.

أخطأوا عمدا أو ربما حصل سوء تفاهم معتاد، أو تغيروا وهذا أسوء كوابيسك أن يتزحزحوا قيد أنملة عن صورتك وخيالاتك التي حاصرتهم بها بلا استئذان.

وهذا أمر متوقع فلا شيء ثابت في النفس البشرية بل قد تعيد الموقف نفسه وتختلف ردة الفعل مرة أخرى.

هل تظن أن حسن ظنك بهم مشكلتهم...؟

 لالا.. يا عزيزي أنما هي مشكلتك أنت..

مثالية تفكيرك وطريقتك الجميلة  التي ترهقهم بها صدقني هي مشكلتك أنت فقط .

فارفق بهم وخفف ظنونك عنهم وقلل من توقعاتك ناحيتهم....  

إذا أردت من لا يخطئ ولا يخيب ظنك فصاحب ملاكا من السماء إن استطعت..

 أو انتظر لحين يصنع لك العلماء روبوتا تستطيع مصادقته وأيضا أنصحك ألا تحوله لضوء وتعيد رفعه على رفوف قلبك فقد يقلبه فيروس عليك يوماً وتعود لذات الدوامة...

إلى ذلك الحين استمتع بكونك بشريا ودع للآخرين آدميتهم وأسمح لهم بارتكاب الأخطاء كما يشاؤون...

دمتم وأحبابكم يضيئونكم بحب دوماً

سمراء النيل ( سلمى النور )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق