الاثنين، 16 نوفمبر 2020

الدانوب يعرفني




 الندوة رقم ( 13)

» الدانوب يعرفني.. الوجه الآخر لسيرة الأنهار « مُناقشة

رواية سيرة ذاتية

للدكتورة إشراقة مصطفى حامد

يُقيم المنتدى هذه الندوة بمناسبة منح الدكتورة إشراقة الميدالية الذهبية من

حكومة العاصمة النمساوية فِيينا مؤخر ا

رواية تحكي السيرة الحياتية.. خطواتها المتعبة، وآثارها الباقية..

بقلم الدكتورة سلمى النور

1

بسم الله الرحمن الرحيم

الدانوب يعرفني

رواية تحكي السيرة الحياتية للكاتبة

خطواتها المتعبة، وآثارها الباقية

بقلم الكاتبة الدكتورة سلمى النور

عزيزتي إشراقة:

لم أعرف ماذا أكتب وقد كتبت سيرتك لنا بدمع سخي

كالأنهار التي عرفتك بدمع لا تعرفين من أي المحاجر يأتي لكنه

بالتأكيد كان بما يكفي ليشبع دهر ا ..

هي سيرة تشحذ الهمم تمنح الأمل طعم، والحلم رائحة

نتبعك خلفها...

2

لكم تمنيت أن تنطق كاترينا" بائعة الخزامى" اسمك

صحيحا وأن يعود للإشراق على شفتيها حينها

***

عزيزتي..

اصطحبت الجميع في رحلة الغربة تلك حتى جدك وجدتك

وكأنك ما غادرتهم فقد حملت أدق تفاصيلهم معك للغربة.

إيقاع عجيب باجترار الذكريات وترتيبها وبعثرتها وإعادة

ترتيبها، هي لعبة يحاول العقل إعمالها سرا وقد نجحت أنت في

سرد ذلك والله لكأني أعيش معك وأسهر وأنظر معك وأنتظر

مثول جميع المحبين الغائبين الذين تستدعين خيالهم للمثول

هناك تحت الجبل في ذلك الغار...

رحم الله جميع موتانا وموتى المسلمين...

برغم شهيتي للقراءة إلا أن رحلتك تثير البكاء والحزن

أكثر، وصدقها هو ما يؤلم حق ا ...

أكتب عادة ما أفهمه وأح س ه مما قرأت، وما دخل في روعي.

والغريب هنا إن إشراقة كاملة زرعت هنا في القلب بوصف مذهل.

3

عبرنا معك كل تفاصيل البيت السوداني وأوصلتنا كوستي

وضواحيها وأعدتنا للخرطوم وأحياء فيينا الراقية.

العنصرية هي شوكة في خاصرة البشرية زرعت بالجهل

وسقيت بالأحقاد وأنماها الاستعمار وأنجبتها الأطماع...

لذا كان عليك الغوص عميق ا والخروج بوع ي يورق ويزهر

لتهزمي وتكسري شوك العنصرية البغيضة.

وليست صدفة أبد ا ، وأنا أحضر اليوم الأول لاجتماع سيدوم

لمدة ثلاثة أيام عبر الانترنت لكبار المحدثين عن النجاح وتحقيق

الأحلام؛ إلا وأنت ماثلة كمثال أعرفه وطب ق كل نظريات الصبر

والتق د م والبذل بإخلاص.

هدير النيل معانقا نهر الدانوب كنت أنت؛ التي نبتت هنا،

من مياه النيل، وتف رعت وأثمرت على ضفة الدانوب.

تكر رت بعض العبارات في الوصف. "ملح في العيون"،

كانت مكررة لكنها تضيف الصدق في الواقع التي تحكيه.

"مارست الكذب ذات هزيمة وعاهدت نفسي أ لا أكذب من

جديد"

4

ببساطة جملتك احتوت حقيقة الكذب واختصرتها، فما هو

إلا محض هزيمة نكراء لذواتنا الهشة ليتنا ندرك ذلك، ونعيه في

كل مرة نمارسه، إنقاذ ا وهمي ا ، موغلا في الت و ح ل بالخطيئة.

أحببت آمال التي منحتك أملا وهدأ ت من روعك وقالت:

"جينا الدنيا عشان نسمع ضحكتك"

وأقول الحمد لله إننا التقينا بك ذات يوم أستاذتي العزيزة

إشراقة.

ودمتم بخير

سمراء النيل

(سلمى النور)


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق