الجمعة، 23 أكتوبر 2020

خبيء أغنية

 

خبيء أغنية

من منا لم يخبئ أغنية ما..؟

من منا حين يسمع لحناً بعينه تقفز  الذكريات إليه وتتراقص حوله..؟!

من منا لم تحوله أغنية وعبثت به مشاعره سواء سلباً أو إيجاباً..؟!

من منا لم يخبئ لبنان أو بيروت لحنا ناعماً بين خفقات قلبه..؟!

من  يستطيع أن ينكر أن صوت وديع الصافي أو شدوَ فيروز كلما تمايلت وأطلقت من حنجرتها صوتا نسمعه، تتدغدع عواطفنا و توقظ بداخلنا حب عميق مخبأ بين مسارب الروح لبيروت؟!

لبنان وجبلها موطن الآلهة عند الأقدمين، لطالما كانت ملاذاً آمناً مر بها الكثيرين عبر التاريخ من الشعب الفينيقي إلى الأشوريين والكلدانيين.

توالي على حكم لبنان كثيرون وعزفت لبنان على أوتار حضارات مختلفة كالرومان والبيزنطيون والعثمانيون وكثيرون غيرهم.

حوت الكثير وحمت من لجأ إليها على مدار العصور، فإذا بها ذاك اليوم البائس  تنكأ في عُقل دارها.

 لا ندري لأي سبب حدث ما حدث، ما الذي أوجعك هكذا أيتها الصديقة الجميلة؟

 بيروووت أكنت نائمة.... لا لا أظن بل كنت تتقبلين الوجع صامتة حتى أيقظك الحريق.

ما أعمق الجرح هذه المرة!

 تكالب عليك الكثير أيتها الأميرة النائمة ولم يظهر في أفقك بعد الأمير الموعود،  أنت قبلة العشاق والمحبين كما كنت دوما وستعودين عروستنا المبتسمة للجميع.

لبنان ستظل على العهد، جميلة أنيقة بهية عصية على الدمع والأحزان، فهي لم تخضع ولم تخنع لانكسار أي كان، وستقف عما قريب تشع ابتسامتها للجميع.

دمتِ بخير عروستنا القادمة المتألقة بيروت

سمراء النيل(د. سلمى النور)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق