الجمعة، 31 يوليو 2020

ويحفظ غواليك

ويحفظ غواليك


دعا لي صديق قريب بدعوة جميلة جداً بمناسبة عيد الأضحى المبارك وختمها بكل جمال بقوله "ويحفظ غواليك"

تساءلت فيما بعد من هم الغوالي؟

 وما هي الغوالي عندي وعند الآخرين؟

 أنحن مشتركون فيما نغلي من أشياء...؟

 حسناً ...

حين تحب ساعتك والتي يصدُف أنك اشتريتها حين كنت في منطقة "بلاك فورست " أو "الغابة السوداء" كما يحلو للبعض تعريبها.

 تتذكر كلما نظرت إليها أن هناك جانباً فيك استسلم لجمال الطبيعة وأبهره صنع الخالق آنذاك وسرت في جسدك تلك القشعريرة ورددت بقلب صادق: سبحان الله..... سبحان الله

بالرغم من العجوز الذي عرض عليك ابتسامته الدافئة قبل ساعته الرخيصة واشتريتها أنت بذات السعادة التي شملتكما في تلك الحظة وبقي أثرها يفوح لك كلما نظرت إليها..

إذن ذكرياتك هي التي صنعت من ساعتك الألمانية الرخيصة شيئاً غالياً عليك، بالرغم من سخرية الجميع إلا أنك لم تبالي بهم وظلت معك شيئاً نفيساً ذا قيمة.

أطفالك وأهلك وأصدقائك المقربون هم غوالي لديك بكل تأكيد، مشاعرك تختبأ هنا وتلجأ هناك وبفقدان أحدهم تفتقد جزء منك وهو ما يخيفك حقاً.

نعم عزيزي بفقدانك ذكرياتك أو أشخاص أودعتهم شيئاً فيك فإنك تفقد ذاتك جزءاً جزءاً... شبراً شبراً...  إلى حين التلاشي الكلي.

 تهب تلك الريح التي ستقتلعك بقوة من جذورك مهما كنت محصناً ببقايا ذكريات مهترئة كساعتك الرخيصة التي ظننت مع الوقت إنها أصبحت شيئاً ذا قيمة عندك.

أدام الله جمعكم وأفراحكم وظللكم بأنوار السعادة تحيطكم...

كل عام وأنت بخير...

 يحفظك  الله في سعادة وسط أحبابك ويحفظ غواليك.

سمراء النيل(د. سلمى النور)


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق