الثلاثاء، 21 يوليو 2020

المعترض


المعترض

من الصدق والصراحة أن يهاجمني أحدهم قائلاً: يا لك من حمقاء ما شأن قراء مدونتك بأمورك الشخصية؟ لم تقحمينهم فيما لا يعنيهم؟
سألته متعجبة: مثل ماذا؟
- ضحك وقال: أمورك السخيفة مثل جهاز حاسوب تعطل أو إحدى بناتك مريضة أو ذهبت إلى مكان كذا..... أتعرفينهم بشكل شخصي؟!
- ابتسمت بهدوء: أغلبهم لا أعرفهم بشكل شخصي لكن أفهمهم وأتفهم أغلبهم وأمتن لوجودهم معي.
مصارحتي لأشخاص يشاركونني صفحة يجعل مني ملتزمة ناحيتهم بشكل جدي ومن حقهم إذا تأخرت أن أعتذر لهم بشكل لائق يرضيهم.
  - ضحك بجنون: أقسم أنك بلهاء أيضاً أتظنين أننا خلف هذه الشاشة لا عمل لدينا سوى انتظار تدويناك البسيطة هذه الخالية من المعنى في الكثير من الأحيان؟
- سألته مستفهمة: عذراً.... لم أفهم ما ترمي إليه؟
- قال بعصبية: إن الكون لا يدور حولك أيتها السمراء، إذا كتبت جيد و إذا لم تفعلِ ارتحنا منك لفترة، مهما كان ظرفك فلا داعي لتقحيمينا فيما لا ينفع.
- قلت له بأدب جم:
- قد تكون عيوبي كثيرة إلا أن تجاهل أشخاص وثقوا بي قاطعني بغضب: وثقوا بي... كيف تعلمين ذلك...؟ أنت لا تعرفين معني الثقة إذن.
- أشرت له بيدي وقلت له:
 أعذرني.... التجاهل ليس من صفاتي أبداً لذا لا أتجاهل أحداً طرق باب مدونتي بل وخط بأنامله سطراً سواء ايجاباً أو بالسلب على حسب رأيه، هذا جزء من الثقة.
أن يعيرني اهتماماً... أن يسألني حتى ولو على الخاص الذي لا تراه أنت،  يسألني مبادر بقوله لي: لم تأخرت...؟
ثقته مع زحمه انشغاله يمر على مدونتي يقرئني السلام
 ثقته إذا تأخر لسبب أو لآخر عاد و قلب ما فاته من حديث وأوصل لي ذاك بالرغم من مسؤولياته ووجود صفحات تعلوني كثيراً أدباً و قصصاً و فناً إلا أنه يظهر لي و يخبرني بوجوده.
 ظهرت دهشته على محياه عقدت لسانه فقلت له:
 عزيزي المعترض: 
 هناك الكثير من الإغراءات حولنا... ويكفيني شرفاً أن أصدقائي قادرون على رؤية شمعتي الصغيرة وسط أنوارهم الساطعة دوماً
دمتم بخير جميعاً أيها المعجبون والمعترضون.
سمراء النيل(د.سلمى النور)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق