الثلاثاء، 16 يونيو 2020

أدب الكورونا



أدب الكورونا

عزيزي القارئ،

إذا كنت مازلت على كوكب الأرض فأنت بالتأكيد سمعت عن فيروس كورونا و عانيت معه الكثير سواء أكنت مصاباً به، أم عانيت من حجرك بالمنزل، ذلك المكان الذي تراه مساءً في غالب أيامك وفجأة إضطررت إلى التعرف إلى كل تفاصيله في أيام عزلة الكورونا.
لا أظنها ستنتهي أبداً....
 سيأتيك بعد انتهاء الكورونا عصر جديد من الكتب والأدب التى تتناول مأساة الكورونا وأفراحها، سواء ككتب طبية مملة مسهبة في الشرح و التفاصيل، أم سواء بكتب أدبية تتفنن في زرع مزيد من الكورونا بداخل جزئيات نفسك الكئيبة الفارغة أصلاً قبل وبعد الكورونا.
 بل نأمل أن هذه العزلة فرضت عليك صحبة إجبارية مع نفسك و وعيك الضائع التائه الذى خرج منذ زمن و لم يعد.
نأمل الآن أنه عاد إليك وعادت المياة لمجاريها بينكما....
 أدب الكورونا قادم لا محالة فلسنا بأقل منه الروائي ماركيز وكتابه الحب في زمن الكوليرا الذي خلد به حقبة مرض الكوليرا، سيهب معشر الكتاب لتخليد الكورونا المهيبة: شعراً وقصة ورواية وخواطر وبكل ما تشتهي الأنفس من قصاصات.
لك الخيار بإغماض عينيك وحفظ يديك من أن تتلوث بكتب الكورونا لكني أشك في قدرتك على إغلاق أذنيك من الاستماع لها، وأكاد أجزم إنك ستعاود التلصص بعينيك على قنوات التلفاز باحثًا عن أي خبر لها حتى بعد أن يتم تأبينها وإعلان موتها.
استعد ولا تلق اللوم على أحد...
لا تقلق ستعيش الكورونا بيننا زمنا طويلا،  فلا تهدر حياتك بانتظار وداعها...
 وأهلاً بك إلى أدب الكورونا.
دمتم بخير
سمراء النيل ( د. سلمى النور )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق