الاثنين، 1 يونيو 2020

الضمير النائم ( الفصل الثاني )



الضمير النائم ( الجزء الثاني)

 بدأت خيوط الشمس تتسلل نحو النوافذ ، حينها كانت انجليا و لورا تكملان إعداد الحقيبة، بعدها أسرعتا للفراش، و لم تمض دقائق حتى دخلت المشرفات ليوقظن الفتيات، تظاهرت لورا و انجليا بالنعاس و هما تُحمِلان نفسيهما بكسلِ واضح.
 بعدها مر كل شيء بسلام، إلى أن ذهبن إلى الحقل، نعم إلى الآن كل شيء يسير حسب الخطة.
 و ها هي انجليا تدخل من الباب الخلفي بعد أن هربت من الحقل، دخلت الغرفة لتُخرج الحقيبة و لكن فجأة تدخل عليها كاتي المشرفة، ارتبكت انجليا و هي تنهض لتقف أمامها .
 سألتها كاتي: هل أنت مع الفتيات اللواتي تم بيعهن ؟
 ووجدتها انجليا فرصة ثمينة فقالت بسرعة: نعم لقد تقرر بيعي في الدفعة الثانية
 و أنا الآن أريد حمل حقيبتي للحاق بالفتيات في الحافلة التي وصلت.
 قالت كاتي : لا أذكر أني قرأت اسمك ضمن البنات المراد بيعهن .
حملت انجليا حقيبتها و هي تقول : لابد أنك نسيت و لكني أذكر هذا، على كل حال يجب ألا أتأخر.
 تحركت كاتي مبتعدة و قالت : لا بأس هيا أسرعي ، أنا سأتفقد باقي الفتيات.
 تنفست انجليا الصعداء بعد خروج المشرفة، فتحت الحقيبة للمرة الأخيرة، و بعدها انطلقت مسرعة نحو منطقة الحوض السفلي و هي منطقة شديدة الانحدار و عميقة، غالباً ما تتجمع فيها مياه الأمطار و الوديان.
 اتجهت انجليا بخطى مسرعة و خائفة و بدأت تنزل من المنحدر و هي تتمسك بشجيرات صغيرة و لكن قبل أن تمد يدها تدحرجت الصخرة التي كانت تقف عليها ، فهوت انجليا إلى قاع المنحدر  و سقطت مغشياً عليها، لم تدرك كم مر عليها من الوقت و هي على هذه الحال.
 و تسلل إلى مسامعها صوت دافئ يناديها: انجليا .. حبيبتي هل أصابك مكروه ؟ استيقظي أرجوك .. لا تتركيني ... هيا يا حبيبتي .
 فتحت عيناها ببطء لترى وجه شارلينو الأسمر أمامها قالت بصوت ضعيف : أين نحن الآن ؟
رد شارلينو و هو يرفعها: لقد سقطت يا حبيبتي ، لقد انتظرتك عند التل و عندما لم تأتي عدت إلى الحقل و إلى البيت و هناك رأيت لورا فأخبرتني أنك خرجت فعدت اقتفي أثرك إلى أن وجدتك .
 سألته انجليا :  كم الوقت الآن ؟
قال شارلينو : لقد تأخرنا فالأفضل لنا أن نُسرع .
 وقفت انجليا و لكنها صرخت متألمة مِن ساقها ، انحنى شارلينو ليفحص ساقها . سألها : هل التوى كاحلك ؟
 ردت انجليا : نعم ، أعتقد هذا لا أستطيع السير عليها الآن .
 نهض شارلينو و تأمل المنحدر و قال يجب أن نسرع فالوقت ليس في صالحنا والطريق طويلة  جداً .
 قالت انجليا بيأس : لن يسعنا الوقت لتجاوز صخور المنحدر، و بالتالي لن نصل التل الكبير، كل هذا بسببي ، لقد فشلنا..
 فنظر إليها شارلينو و هو يقول:  ماذا بعد؟!! هل ستبكي؟ ألم أعلمك مرارا ألا تبكي أمام المشاكل والعوائق، الدموع لن تحل المشكلة .
 مسحت انجليا طبقة رقيقة من الدموع ظهرت في عينيها. وابتسمت لشارلينو قائلة : ما الحل إذا ؟
 ضحك شارلينو: الحل بسيط أنت احملِ حقيبتك على ظهرك و أنا سأحملك على ظهري، ظهرت الدهشة واضحة على انجليا ، فأكمل شارلينو : ألديك حل آخر !!
 لم ينتظر سماع ردها ، فأحضر الحقيبة ووضعها أمامها ، ارتدت حقيبتها و حملها شارلينو واندفع يشق طريقه إلى أعلى المنحدر ، أحست انجليا أنها ثقيلة عليه ، حتى شعرت أن قميصه قد التصق عليه من العرق ، قالت له : هل أثقلت عليك ؟
 قال شارلينو  و هو يمد يده إلى الصخرة التالية:  لا تقولِ هذا ... انقطعت عبارته فجأة مع انزلاق الصخرة ، أطلقت انجليا صرخة و هي تمسك بشارلينو أكثر . استطاع شارلينو أن يحافظ على اتزانه ،وتقدم بصعوبة و هو يقول بصوت متقطع : لا تتحدثِ معي حتى لا أفقد التركيز .
خجلت انجليا من نفسها فآثرت الصمت على أن ترد عليه ، و أخيرا وصل شارلينو إلى الجهة الأخرى ، نزلت انجليا بسرعة بينما ارتمى شارلينو على الأرض و أنفاسه تتصاعد ، أغمض عينيه و هو يسمع انجليا تقول له  :لا تستلقِ على الأرض هكذا و نحن في عز الهجير .
رد عليها و هو مغمض العينين : هل تخشين أن يسمر وجهي ؟!!
 أطلقت انجليا ضحكة عذبة و هي تقول : لم أراك في يوم أبيضاً و لم يعجبني فيك شيء أكثر من سمرتك.
 ابتسم شارلينو في رضا و لكنه فتح عينيه فجأة مع نزول قطرات من الماء على وجهه ، ليرى انجليا و هي تسكب الماء على يدها لرشها على وجه شارلينو ، جلس مقابلها و نظر إليها ثم أمسك بيدها بين يديه و رفع يدها و هو يقول : أعرف إنك تريدين أن تخففي عليّ و لكن لا يجب أن تهدر الماء هكذا، طبع قبلة دافئة على يدها و نهض قائلا :هيا لنسرع  .
 قدمت له الماء قائلة بهمس : اشرب إنك متعب ، أمسك بأصابعها فحاولت أن تسحب يدها فقال لها : ألم تقولي لي أن أشرب .
قالت انجليا: لا، لا يمكن أن أسقيك أنا ،خذ أنت و أمسك بنفسك .
 ابتسم و هو ينظر إليها: لا لن أترك أصابعك و ستسقيني أنتِ .
لم تستطع انجليا أن تنظر لعينيه و هو يمسك بيدها و يرفع الإناء و يشرب، لكنها لم تمهله طويلاً حتى سحبت منه الإناء قائلة : هذا يكفيك .
 انفجر شارلينو  ضاحكاً عليها ، في حين قالت هي بصوت منخفض :أحمق كالمعتاد . سألها شارلينو : ماذا قلت ؟ ابتسمت قائلة : لقد تأخرنا .
 تمتم قائلاً: نعم ، نعم و لكن كيف ساقك الآن ؟
 أستطيع السير عليها و لكن ليس طويلاً، لا بأس سأحملك حتى التل.
 لا لا شكرا لك.
 نظر إليها بدهشة ثم حرك كتفيه قائلا : كما تشائين .
 مشى خطوتين أمامها، و نظر إليها ليجدها لا تقوى على المشي .
عاد و حملها أمامه قائلاً :أرأيت لا داعي للعناد.
لفت ذراعيها حول عنقه و رفعت بصرها إليه و هي تتأمل تقاسيم وجهه، أحس أنها تنظر إليه فقال لها: سأسرع الخطى فتمسكي جيداً .
 خفضت بصرها و زادت تعلقاً به بينما أسرع شارلينو خطواته ، و بدأت أنفاسه تتصاعد.
 أحست انجليا بصدره يصعد و يهبط مع تسارع خطواته و أنفاسه، و أخيراً برز أمامه التل الكبير.
قالت انجليا بفرح : لقد نجحنا أخيراً .
 ابتسم شارلينو في سعادة غامرة، أسرع و هو يحملها و الأمل يدفعهما نحو المستقبل.
  قالت انجليا بصوت ملؤه الفرح و التفاؤل : بعد هذا التل سننطلق نحو الحرية ،و نعود لديارنا و سأعرفك على أبي و أمي  و إخوتي و أخواتي ، نعم هناك في منزلنا حيث المزرعة ..
 قاطعها شارلينو قائلا: دعينا نجلس قليلا قبل صعود التل .
أشارت انجليا إلى شجرة عجوز: إذن  لنستريح هناك .
جلسا هناك تحت ظل الشجرة قالت انجليا: يكاد قلبي يطير من الفرح ، ما زلت لا أصدق نفسي .
رد شالينو: بل صدقي يا عزيزتي فأنا و أنت هنا بجوار التل الكبير و تحت شجرة عجوز هرمة .
ضحكت انجليا قائلة : لكنها جميلة و رائعة لأنها احتوتنا معاً و جمعتنا .
 نظر شارلينو لانجليا و قال بصدق : أحبك يا انجليا نعم أحبك ، و أول ما سأقوم به فور وصولنا الزواج بك
 قالت انجليا : إن كنت تحبني حقاً ، أغمض عينيك .
 ظهرت الدهشة على وجهه ولكنها أشارت له أن يغمض عينيه.
 أغمض شارلينو عينيه في حين فتحت انجليا الحقيبة و أخرجت هدية صغيرة ، أغلقت يدها و همست لشارلينو: افتح عينيك الآن.
 فتح عينيه ليرى انجليا فاتحة يدها أمامه و قد ظهر في منتصف راحة يدها شيء أشبه بالحبل، مد يده ليحمله، فإذا انجليا تقول له : هذه هدية مني لك ، إنه جزء من شعري قد قصصته و صنعته كضفيرة لتحتفظ به.
 تأمل شارلينو الضفيرة و هو يقول : إنها جميلة و لكن لم يكن هناك داعي لتقصي من شعرك الرائع .
 قالت انجليا : هل أعجبتك ؟ 
رد شارلينو : يكفي إنها منك و من صنع يديك ، ثم أضاف : أحبك و أحب أي شيء يذكرني بك ، و سأحتفظ بها لحين موتي لتدفن معي و هذا وعد مني ، لم يكن أحد يعلم أن هذا هو آخر وعد بينهما ...
نهض شارلينو بعد أن خبأ هدية انجليا ، سألته انجليا :أنا لا أسمع أي صوت لعَربة من الجانب الآخر هل توقفت ؟
 رد شارلينو : لا أعتقد لكن إذا شئت صعدت إلى هناك و رأيت،  خصوصاً أنه لدينا ما يكفينا من الزمن و صعود التل لن يستغرق وقتاً .
 قالت انجليا : لا بأس اصعد هناك لترَ ثم عد بسرعة .
أومأ شارلينو برأسه موافقاً و تحرك مستعداً و هو يقول : لا تتحركِ .. لن أتأخر.
 جرى شارلينو بسرعة و هو يهتف باسم انجليا ، و انجليا ترد عليه، وصل للأعلى في وقت قصير و تأمل الطريق أمامه خالياً من العربات ، التفت للخلف ليرى حافلات و سيارات تثير الغبار و هي تأتي مسرعة نحوهم،  تأمل الحافلة فإذا هي
لا يمكن هذا.. ليس الآن على أسوأ تقدير.
 انطلق شارلينو مسرعاً ليحذر انجليا و يبتعدا عن المكان، أسرع راكضاً بكل قوة و لكن ما أن وصل حتى رأى انجليا و قد أمسك بها رجلين و المشرفة كاتي قد نزلت من السيارة و في يدها سوط كبير و قد بدا الشرر يتطايرُ مِن عينيها ، صرخت انجليا حين رأت شارلينو يقترب : اهرب يا شارلينو... اهرب أرجوك لا تعد من أجلي .
 صفعتها كاتي على وجهها قائلة : يا للوقاحة ،أتحذريه منا و تضحي أنت !! لا بأس سأريكِ كيف تكون التضحية الحقيقة .
 اندفع شارلينو بقوة و اشتبك مع الرجلين الممسكين بانجليا، سقطت انجليا على الأرض ، أمسكت ساقها بألم و عينيها مصوبتين نحو شارلينو و هو يعارك الرجلين .
 صرخت انجليا : أرجوكم دعوه ... اقتلوني أنا و لكن هو لا ، لا لا ....
بالرغم من أن شارلينو كان قوياً إلا أنه لم يستطع هزيمتهم بالفعل إن الكثرة تغلب الشجاعة  لكن العراك استغرق وقتاً ، قبل أن يتمكنا من هزيمة شارلينو  و ألقوا به
و الدماء تنزف منه  بغزارة ، زحفت إليه انجليا و الدموع تملأ عينيها وصلت إليه فمسحت الدماء التي غطت وجهه ، نظر شارلينو إليها و قال : آسف ، لم أنجح في حمايتك .
 قالت انجليا بصوت متهدج من البكاء:  لقد فعلت  كل ما بوسعك .
قال شارلينو و هو يمسح دمه : أنا خائف عليك يا انجليا  ، فهم لن يرحموك أبدأ .
 قالت انجليا و أثر البكاء بادٍ في صوتها : لا تشتبك معهم سيقتلونك لقد حوصرنا .. وانتهى الأمر .
تقدمت كاتي بابتسامتها الماكرة من انجليا و ركلت انجليا في ساقها المصابة ، صرخت انجليا بألم  نهض شارلينو فجأة و واندفع مسرعاً نحوها مسدداً  ضربة قوية لها، لم يحتمل تصرف كاتي.
 صرخت كاتي من المفاجأة و الألم و ردت فعل شارلينو.
صرخ بها شارلينو : إياك أن تمس انجليا بأي سوء.
صرخت كاتي قائلة : أنت أيها العبد ، كيف تجرؤ؟!
أسرع رجلين ليمسكوا بشارلينو، قالت بغضب: سأريك أيها العبد الأسود ،أتحبها؟ ، أتحب هذه الخادمة؟؟ اقتربت من انجليا وهي تقول بصوت مملوء بالحقد والكراهية : أتحبها ؟!
 أمسكت بشعر انجليا وشدته إليها ، صرخت انجليا .
 قالت كـاتي : هيا قفي .
قالت انجليا بضعف : لا أستطيع.
شدت شعرها أكثر وهي تقول : بل ستقفين وعلى قدميك ، نهضت انجليا مضطرة والدموع في عينيها ، هتف شارلينو : دعيها ، وعذبيني أنا .
ابتسمت كـاتي والحقد في عينيها :أضربتني من أجل هذه الزنجية ، لابد أنك  تُحبها .
ضربت ساق أنحليا بشدة وصرخت انجليا التي أوشكت على السقوط  لكن كاتي كانت ممسكة بشعرها وقالت: هل آلمتك؟ 
وأكملت في سخرية : اعذريني لم أقصد !!!
وعادت تنظر لشارلينو وهو يحاول جاهداً التحرر من الرجلين  فقالت كـاتي:
 كل هذا الجهد من أجلها، لابد أنك تحبها ولكن لن أتركها إن لم تُجب علي.
نظر شارلينو لانجليا التي انهمرت الدموع من عينيها وبدا الألم واضحاً على وجهها فقال شارلينو : أنا لا أحبها فقط بل أعشقها .
رمقته كـاتي بنظرة قاسية فقال شارلينو : أرجوك اتركيها وافعلِ بي ما تشائين أطلقت كـاتي شعر انجليا فسقطت على الأرض.
 أشارت كاتي لرجل فتقدم و أمسك بانجليا وقالت كاتي : يسعدني أن أقتلكم.... ولكن... صمتت كاتي مطولاً، اقتربت من شارلينو،  نظرت إليه باحتقار ثم أكملت قولها ، يكفي أن أقتل شخصاً واحداً .
 ونظرت لانجليا وأكملت : حتى لا تقولوا عني إنني متعطشة للدماء .
قالت انجليا : اقتليني فأنا مستعدة.....
صرخ شارلينو : لا تقولي هذا ، بل أنا من يجب أن يموت ، فأنا من أقنعك بالهروب و أنا السبب الآن في كل هذا .
نقلت كاتي بصرها بين شارلينو وانجليا ثم قالت : لن أكون قاسية القلب ، لقد قررتُ بيع انجليا
صرخت انجليا بفزع : شارلينو لا ، لااااا...... أرجوك .
 وأشارت كاتي إلى السيارة فتقدم رجل وفتح خلفية السيارة ليخرج جثة لورا ويرميها على الأرض صرخت انجليا من بشاعة المنظر ، كانت جثة صديقتها مشوهة لأقصى حد وقد بان عليها شدة التعذيب الذي تعرضت له قبل وفاتها.
 قالت كاتي : مفاجأة أليس كذلك ؟!
أغمض شارلينو عينيه في ألم وهو يقول : لم قتلتها ما ذنبها ؟
قالت كاتي: لقد كانت تعلم وصمتت ولم تعترف .
رددت انجليا بشهيق واضح :لور..!!..لورا...!!.. ل...!!.لورا!!! صرخت بأعلى صوتها ثم سقطت مغشياً عليها.
 لم تسمع لنداء شارلينو المتكرر لها .
أشارت كاتي للرجل فحمل انجليا واتجه بها إلى السيارة.
قالت كاتي : مسكينة لم تتحمل المنظر.
 نظرت لشارلينو ثم  أكملت قولها : إن حبيبتك حساسة جداً لا تحتمل مثل هذه المناظر.
 قال شارلينو بغضب و الدماء تغلي في عروقه :ما الذي ستفعلينه بها ، أين ستبيعينها ؟؟
ابتسمت كاتي وهي تتقدم نحو السيارة أخرى : سأبيعها في أي مكان أشاء ، وأعدك أن هذه الفتاة التي ضربتني بسببها ، ستتعذب و ستنتقل من رجل لآخر و سأكسب من ورائها الكثير فهي جميلة و مثيرة ، و الرجال سيدفعون مالاً كثيراً .
صرخ شارلينو بكل ما أوتي من قوة : هذا ظلم ، شعر بمرارة وغصة تكاد تخنقه مع تتابع كلمات كاتي : سأبيعها من رجل إلى آخر و ...
شعر شارلينو بالقهر و الاضطهاد ،وها هي انجليا تُحمل وهي مغشياً عليها .
سقطت دمعتين محترقتين على خديه وهو يهتف : انجليا اسيتيقظي... أرجوك انجليا ....
 حاول التحرر من الرجلين ولكن لم يستطيع .
 قالت كاتي وهي تركب سيارتها : لا بأس عليك وليكن هذا درس لك ، وانس انجليا لأنها ستختفي ، أما أنت فسيعيدونك للملجأ و هناك سيقررون مصيرك .
 صرخ شارلينو مع تصاعد دخان السيارة التي حملت انجليا ولم يحتمل أن تصير انجليا لغيره ، وكيف يقف هو مكتوف اليدين ، قاوم الرجلين فاستطاع أن يفلت  منهما فأسرع محاولاً اللحاق بالسيارة ولكن فجأة اخترقت ظهره ضربة من سوط لاذع و مؤلم ، سقط على أثرها وعينيه مصوبتين نحو السيارة إلى أن اختفت من ناظريه وانهالت عليه ضربات السياط اللعين .
وهنا انتهى فصل من حياة انجليا ليبدأ بعده فصل آخر لا يقل عنه مرارة و ألماً.
*******

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق