الأحد، 16 فبراير 2020

أنا أحبه منذ زمن


أنا أحبه منذ زمن 

أنا أحبه منذ زمن...
لكني اكتشفت اليوم أن حبي له مازال بنفس اللهفة الأولى...
حين أنظر لعينيه أشعر برعشة القلب الخجول....
أدركت الآن أنه رجل حقيقي لأنه ظل قادرا على دهشتي بعد مرور عشرون عاما....
لكنه اليوم قدم لي باقة ورد وعلى وجهه خجلا أحبه و قال لي بصوت منخفض : هذه فكرة ابنتك الكبرى بأن نحتفل بيوم يسمى عيد الحب.
حملت الورد ونظرت إليه وقلت: هم لا يعلمون أنك معجزتي التي أحببتها وبطلي الذي يرويني و إنك حبيبي قبل وبعد أي عيد حب عابر ....
أمسك بيدي وقال: أعلم يا رفيقة القلب ووليفة الروح أن حبنا أسمى من يوم واحد .... فمشوار حياتنا تتوج بأبناء وبنات ... ربما هذا اليوم ليحتفل بنا صغارنا، وكذلك نشارك الكل بتعبير عن حب واحترام صمد مع السنين....
وما هي إلا لحظات حتى دخل الجميع يحملون كعكة وهدايا وأصوات الأغاني تسبقهم....
ابتسمت أنا له وبادلني غمزة شقية قبل وصول الحشد ....
دمتم بحب كل يوم....
سمراء النيل(د. سلمى النور)

ورقة مثلي


ورقة مثلي

أدعي القوة بغيابك بقدر ما أستطيع...
انظر للشجرة ذاتها التي شهدت ضحكاتنا، أبتسم من تلقاء نفسي وأقول للشجرة لم أكن أذكره...
 لا تشفقي عليّ فأنا أقوى من ذكراه...
تثبت الشجرة مكانها و تُصمت فروعها عن الرقص...
أخذُ شهيقاً عميقاً يشعرني بالقوة...
 أقرر العودة سريعاً حتى لا تغتالني الذكريات هنا.. فأنا مازلت قوية بعد فراقه...
 صحيح أننا كنا مختلفين دوماً، في أغلب الأمور...
 لكل منا كان له مفهومه و رؤيته الغريبة عن الآخر لكن الحب وحّدنا...
 عشنا رومانسية متفردة قضيناها في العراك والخلاف على أبسط الامور...       يجمعنا فراش دافئ مُلأ ضحكات وتعليقات على أحداث اليوم بروح صافية واضحة...
 اتفقنا بغير كلام على الاخلاص والبقاء إلى الأبد مهما حدث...
 وفجأة خانني حب العمر... حب الجيرة ... حب الجامعة...
 كان أكثر من يفهمني، وكنت أقرأه بسهولة ووضوح...
 لذا تزوجنا فور تخرجنا معاً من نفس الجامعة...
 أيتركني بعد ثلاث سنوات فقط بلا سابق إنذار.. بلا أي اعتذار.. بلا صخب ولا ضجة ولا حتى أتفه شجار...؟
 هكذا غادرني، بهدوء مقيت ....
اني أكرهك...
 ما أزال أحلم به...
لم تقوَ على كبح دمعتين حبيستين، نظرت للأرض هرباً من السماء المنصتة لدقات قلبها الكسير...
 في هذه اللحظة بالذات ألقت إليها الشجرة ورقة صفراء متهالكة...
 برغم كل أوراقها الخضراء أبت إلا إرسال هذه الورقة المحتضرة...
 لاحَظتها وترددت لثواني في حملها...
نزلت إلى الأرض ببطء...
 بدأت وتيرة تنفسها تزداد، واجتمعت الدموع مطلة معها على الأرض : يا ترى ما الذي أجج مشاعر ظنّت إختفت بعد مرور عشرون عاماً على الأقل منذ افتراقهما...
 حملت الورقة الصفراء كانت يابسة و منهكة... 
نهضت بثقل وقد تزحلقت الدموع من عينيها تباعاً وقالت: أنا الآن مثل هذه الورقة، أما أنت فقد غادرتني أخضر يانعا .. مفعم بالحيوية، مرضك لم يمهلك يومين، غادرتني للقبر و تركتني مقبورة عند الأحياء...
 عشت كل حياتي بلا طعم... أظن شوقي لك اكتمل الآن.. وسألحق بك عما قريب.
ألقت نظره على قبره الرابع من جهة اليمين داخل ذلك السور الموحش ...
أرادت رفع يدها لتلاوة شيء من القرآن أو دعاء أو شيء تسعفها به ذاكرتها الصدئة...
لم تستطع فقط تمتمت: أنا أحبك حقاً...
 وغادرت بهدوء و بيدها ورقة محتضرة ماتت منذ زمن لكنها مثلها ملتصقة بالأحياء عنوة... وقلبها ينبض: اشتقت جداً...

دمتم بخيردوماً
سمراء النيل (د.سلمى النور)

الاثنين، 10 فبراير 2020

مرتاح


مرتاح

مرتاح هو من لا يحمل همّاً إلا حين تمرض زوجته أو ابنه أو شخص قريب منه...
 مرتاح هو من لا يتابع الأخبار، و لا يفتح التلفاز إلا ليرى مسلسله المضحك المفضل...
 مرتاح هو من يغمض عينه من بيته أثناء سيره إلى مقر عمله، و يعود مغمض العينين كذلك...
 مرتاح هو من  لا يملك أي هاتف ذكي في زمننا هذا، و اكتفى بهاتف أرضي يبقى خلفه في البيت حين يخرج...
 مرتاح هو من استطاع إطباق شفتيه طوال النهار مع الآخرين، و لا يحادث نفسه إلا ليلاً حتي لا يسمع رد النجوم، و يتجاهل نظرة القمر الحائر بشأنه...
 مرتاح هو من رفض التواصل مع البشر في انتظار كائنات فضائية قد تهبط في أي لحظة...
مرتاح هو من يعُد الأزهار يومياً في طريقه، و يحسب عدد خطواته نحو المسجد أو العمل فقط...
 مرتاح هو من لم يتزوج أساساً و باع قضية تكوين أسرة سعيدة...
 مرتاح هو من أدرك أن السعادة و الفرح و البكاء و الأحزان هي خيار الممثلين في التلفاز و ليس عليه أن يشعر بأي شيء...
مرتاح هو من لم يتعلم أية حروف في حياته، و اكتفى بلغة حساسة يتواصل بها مع الكون الفسيح نفسه...
مرتاح هو من يذهب للحلاق كل يومين على الأكثر ليتأكد من عدم نمو أي شعرة جديدة متطفلة على رأسه الأقرع أساساً... 
إذ لم تستطع فعل أي شيء من هذا إذن فلن ترتاح أبداً...
نصيحتي لك عد للوضع الأخير فهو في الإمكان،  داوم على الحلاق واترك شعرك والهموم هناك و دع الهاتف جانباً...
و انضم إلينا فنحن بشر... حيث لا راحة على الإطلاق ... و أهلاً بك...
دمتم بخير دوماً...
سمراء النيل (د. سلمى النور)
  

الأحد، 9 فبراير 2020

رسالة


رسالة

ها هو يراقب غروب الشمس بنفاذ صبر منتظر لحظة بعينها،  يخاف ألا تعود...
أو أن تمر بين عينيه بدون أن يقرأ الرسالة المرسلة كما حدث للمرة الاولى حين كان في غمرة اكتئابه، و الكثير من الأفكار السوداء تهاجم عقله الضعيف بشراسة، خطر في باله الانتحار أكثر من مرة.
 لكنه في ذلك اليوم قبل أسبوع من الآن، كان هو في نفس هذا المكان ينظر للسماء و يلعنها لأنها أوجدته و هو الذي ضاق صدره بكل هذا الوجود.
فجأة مع غروب الشمس ظهرت له رسالة من السماء..
 نعم كانت انعكاس بقايا الضوء الناعس،  مرر له رسالة بين السحب على شكل ألوان و خطوط،  فجأة انتبه لها مع تغير الألوان و انسحاب الشمس السريع.
فتح عينه على آخرهما محاولاً إدراك الرسالة الخفية بين السحب، لكن الشمس هربت بسرعة ساحبة معها كل الأضواء الخائنة التي حاولت مساعدته.
هنا في هذه اللحظة حدث المستحيل، أحس أن له مهمة في هذا الكون....
مهمة جعلت لحياته التافهة قيمة، قد تكون رسالة السماء هي مهمة له شخصياً ليقلب معاير الكون، أو ليكتشف ما وراء الطبيعة، أياً كانت الرسالة المرسلة فهي له تحديداً و حان أوان كشفها.
ابتسم لجو المغيب وعبأ رئتيه من رائحة الهواء المنعش الذي لم  يلاحظه قبلاً وقال: حسناً أيتها الشمس سأظل أراقبك إلى أن أكتشف سرك.
 ومنذ أسبوع و هو يأتي إلى هنا ليراقب مغيب الشمس، و يتفحص السحب العابرة، و خيوط الشمس المتسللة قبل المغيب لكنه لم يعثر على شيء واضح، أتراه فهم  خطأ....؟
 أترى لم تكن أية رسالة...؟
 لا لا هو متأكد فذلك الاحساس الذي وصله أقرب لحدس النبوءة التي سمع عنها ولم يختبرها بشر، يكفي أن ذلك الاحساس كان سيخبره لولا غياب الشمس وجيئة الظلام الجبان سريعاً ليساعدها.
 لكني قسماً سأفعلها....
 ربما تنتقل رسالتها عند الشروق... ربما....
 ومنذ بداية الأسبوع الثاني بات يراقب الشروق و الغروب معاً، وما بينهما يعاود لعمله بكل همة لأن لديه هدف يسعى وراءه،  بعد أسبوعين كان يراقب الغروب وكل شيء كعادته لا جديد،  الغريب أن اليأس لم يتسرب إليه مجدداً، بل قال بكل بساطة لنفسه: ربما تمرر الشمس رسائلها كل  شهر أو ثلاثة أشهر.. ربما... 
هكذا ظل لحين انقضاء عاماً كاملاً في محله يضيف سبباً آخر ليستمر..
 كقوله مثلاً:  ربما تريدني الشمس أن ابتسم لها و للآخرين.
 و هكذا صار المبتسم دائماً وراء سعيه الدؤوب  لفهم  رسالة الشمس، أصبح يساعد الآخرين أكثر و أكثر، ثم صار سبباً في ابتسامتهم.
 و وقع على حب حياته بعد عامين من التأمل للغروب والشروق و أصبح هو و زوجته و طفليه ينتظرون موعد الرسالة القادمة.
وبعد مرور سنوات كثيرة حين بدأ الشيب يغزو شعره نسي سر الرسالة مع الوقت، صار يستمتع بشروق الشمس و غروبها، و قد أنجب ابناً آخر يكاد يزحف نحو عامين حين مرض ولزم المستشفى مدة أسبوع.
 كان مع زوجته حينئذ ثم خرج من الغرفة بعد شعوره بضيق شديد، رأي الشمس في عز الهجير وقد مال ظل أشجار المستشفى عن المنتصف بقليل، حدق بها بالرغم من ظهور دوائر و جزيئات عديدة في نظره إلا أنه ظل يحدق فيها لمدة تزيد عن دقيقة ثم جاء ردها الذي نسي مع انشغاله في الحياة...
 هرع لداخل الغرفة وأمسك بيد زوجته على عجل و قال لها: لقد ردت علي الشمس أخيراً.
- الزوجة بحزن: أي رد... وأي شمس ؟
- هل نسيتِ؟
- آه... رسالتك المنتظرة ألم تنسى ذلك الموضوع؟
- أخيراً...ردت علي.
- لا يهمني.... يهمني صغيري أن يفتح عينه مجدداً
- أسمعيني...
- لست أهتم حقاً..
- أمسك بها و وضع عينه بعينها و قال: "كن أملاً لغيرك... تشكرك السماء"
- ابتسمت زوجته و قد انتقلت مشاعره المتأججة إليها و قالت: نعم.... هذا بحق ما نفعله معاً...
- احتضنها بسعادة غامرة ووصل إليهما صوت صغرهما الذي طال انتظاره وهو  ينادي: ماما.
فرحا و اقتربا نحوه و لسانهما يلهج بالحمد و الشكر...
نظر لبقايا الضوء المقتحم غرفة المستشفى ورفع بصره للنافذة وخيل إليه أن الشمس تخبره   
" كيف لم تقرأ رسالتي و قمت بها حرفياً كل يوم.... أن تحيا بالأمل و قد قمت بأكثر من ذلك... شكراً لك"
دمتم بخير دوماً
سمراء النيل (د. سلمى النور )


السبت، 8 فبراير 2020

أيها الــــ


أيها الـــ

أيها الحانق دوماً
أيها الغاضب دوماً
أيها الحائر دوماً
تمهل وأسمع تردد خطواتك على الأرض...
 فما طلب منك يوماً فعل المستحيل، أو خلق نوع آخر من الكائنات، أو إحياء روح غائرة في ساحق الأزمان...
 كل مهمتك أيها الجميل أن تبحث عن طريق جديد...
هو طريق صُنع خصيصا لك في مهمة حددت سلفاً لا يقوَ على عبوره إلا أنت، ولا يحسن غيرك القيام بها.
لا تقوَ قوى الكون جمعاء على انجاب غيرك لأداء نفس المهمة إذن فأنت شخص متفرد... متميز... متمرد...
قد نساندك وندعمك، وقد نكون نحن الشوك الأقسى في مسيرتك فلا تعبأ بنا واتجه واثق الخطى....
فأنت دليلنا في طريقك الفريد...
اهدأ و اسعَ بهدوء وانسجام مع غايتك الأسمى...
ثق في نفسك وأرنا طريقك في الحياة...
ودع لنا دهشة نجاحك وباقي الاحتفالات والمسرات بوجودك....
دمت جميلاً سعيداً منسجماً....
سمراء النيل (د. سلمى النور)

الجمعة، 7 فبراير 2020

ذكرى طيبة


ذكرى طيبة

اقتربت مني صغيرتي ذات الخمس أعوام و فاجأتني بنبرة الواثق قائلة: ماما... سوف أتزوج.
هذه  العينة بالذات في بناتي ذات شطحات لا أستطيع تخيلها لذا كعادتي عند الحوار معها صمتُ ولم أبد أي أمارات الدهشة فقالت مجدداً: ماما... أريد أن أتزوج.
- أها.... هي جادة إذن... و لم تخذلني أذني فسألتها: حسناً بمن ترغبين الزاوج؟!!
- ابتسمت بسعادة و ضمت قبضتيها و قالت: أريد الزواج بالشيخ زايد؟!!!
- تعجبت و اعتصر قلبي غصة حزن و ألم و سألتها: هل التقيته...؟
- هزت رأسها نافية: لا يا ماما.
- حسناً... لِمَ تريدين الزواج به؟
- لأنه طيب جداً
- كيف عرفت؟ أنت لم تلتقيه...
- أنا رأيته في صور كثيرة يا ماما
- حسناً و إن يكن.... فحتى السيئون ينشرون صورهم.
- هزت رأسها بثقة و قالت: لا لا ماما كلما أرى صورته أراه يبتسم إذن فهو طيب.
- لا أدري سر يقين ابنتي بطيبة الشيخ زايد، و هي التي ولدت بعد أعوام من وفاته... أتراها وثقت بابتسامة مصورة؟ أم إنها كانت بالفعل ابتسامة من قلبه فوصلت لقلبها مباشرة؟ أو كما نقول و نعتقد نحن الكبار أن الأطفال يعرفون روح الإنسان و جوهره.... ومن يحبه الأطفال يحبه الله...
يااااه أيها الشيخ المتوفي  لديك سر عجز عنه الكثيرون الآن في زرع محبة تجاوزت الأحياء بسنين...
أي سر لك عند الله... لتحبك صغيرتي لدرجة تمنى الزواج بك وهي التي لا تعرف معني الزواج أساساً سوى أنه يعني أن يبقى شخصين مع بعضهما للأبد، سرحت عنها وأنا أفكر بذكراك، شدتني صغيرتي مجدداً: ماما.... ماذا قلت...؟! هل أنت موافقة؟
- ابتسمتُ وقلت لها: حسناً هناك مشكلة بسيطة... أنت مازالت صغيرة في رياض الأطفال وهو رجل كبير..
- ابتسمت بثقة أكبر: لا يهم .. ليست مشكلة أنا أحبه وهو طيب طيب جداً يا ماما.
- قلت : حسناً ليست مشكلة كبيرة إذن.
- بحماس أكبر قالت: ماما .. هل وافقت لأخبر أبي الآن؟
- سألتها: حبيبتي هل تعلمين ماذا يعمل الشيخ زايد؟
- فكرت قليلاً ثم أجابت: أعتقد أنه معلم أو مدير... لالا  شيء أكبر ... نعم نعم وأضافت بحماسة : نعم نعم... إنه كسوبر مان صح؟!!
- حضنتها وقبلتها : نعم .. نعم تقريباً... كان كالسوبرمان فقد ساعد الكثيرين وفعل المستحيل.
- قالت بفرح: إذن أنت موافقة..؟
- قلت لها بصوت جاد: هناك مشكلة أيضاً..
- سألتني بنفاذ صبر: ماما ما هي .... بسرعة قولي.
قلت بهدوء: لقد مات الشيخ زايد منذ زمن.
ثم صمتُ قليلاً لأكمل: نعم يا صغيرتي قبل مولدك بوقت طويل.
بانت الحيرة والدهشة والكثير من الحزن والإحباط وقالت بعد مرور دقيقة على الأقل: هو لم يمت فأنا أحبه بل سافر للسماء...
- نعم نعم .. كما قلت سافر للسماء.
- متى سيعود..؟
- من يرحل للسماء لا يعود للأرض فهناك المكان جميل يطل منه علينا ويراقبنا بل ويتحدث إلينا أحياناً.
- حقاً يا ماما.
- نعم
بان الحزن جليا على تقاسيم وجهها الجميل و قلت لها: لا تقلقي أعلم أن الشيخ زايد يبتسم الآن لك....
- هل يحبني..؟
- طبعاً يا حلوتي لكن كابنته فقد وسع قلبه الآلاف قبلك و أنت أحبيه كأباك... ما رأيك...؟
- أنا أحبه كثيراً يا أمي.
- نعم.... كلنا كذلك.
- و أضفت: ما رأيكِ أن نذهب جميعاً لزيارة قبر الشيخ زايد و نقرأ قرآن هناك
- ابتسمت من جديد و قالت: حقاً...
- نعم.
- حسناً سأخبر أخواتي بذلك.
- هكذا وُلِدَ لدى مشوار لأبوظبي تلبيه لرغبة صغيرتي في رؤية قبر الشيخ زايد....
 رحمك الله و أسعدك بمقامك عنده
دمت بجنات  الخلد أيها الزعيم الرحيم
سمراء النيل (د. سلمى النور )