الاثنين، 16 ديسمبر 2019

الحب...؟


الحب 

ما أراه أنا من بعيد لا تراه أنت بنفس النظرة...
 أنت متورط حتى الثمالة و عيونك تبرق بالحب الذي أخشاه عليك، لكن ما بيدي حيلة لانتشالك أو مساعد لك حتى...
 لابد أن تأخذ نصيبك من العذاب و الألم و البكاء، قد تضحك و تفرح أو قد تطول خيبة أملك.
"يا من هواه أعزه و أذلني.. كيف السبيل إلى وصالك دلني"
أي وصال هذا الذي نبحث عنه؟!
كيف يعلي الهوى من شخص و كيف يمكن أن يكون سبباً إذلاله و أي وصال نسعى خلفه حقيقة؟!.
أهو الوصال الحسّي أم الجسدي أم الروحي أم ماذا...؟ّ
هل يكفي مثلاً الوصال الجسدي لسد احتياجات الروح؟!
و إذا عكسنا السؤال هل الوصال الروحي قد يغني من الوصال الجسدي..؟!
 ما هو معيار الحب..؟!
كيف أصدقه... إذا انتهى بالزواج... أهذه إجابة صحيحة مثلاً؟!
 لا أعتقد...
 إذاً كيف يمكن أن أصدق زواجاً بدأ بالحب و الوصال ثم انتهى إلى الوصال جسدي و انجاب كومة من الأطفال ثم ينتهي المطاف بحبهما المشهود بالطلاق و انفصال مؤلم لكليهما.
أين أخطأ الحب في توجيه لهما ليصلا إلى هذه النهاية...؟!
 كيف استطاع الكره إخراجه ليحل محله ويقررا هذه النهاية البشعة برغم وجود أطفال ضحايا بعد هزيمة الحب في معركته.
إذن أيها الحب ما هي ماهيتك..؟!
 أنصدقك و نترك لك الباب مفتوحاً أم نغلق على أرواحنا خوف هزيمتك المحتملة أمام صعوبات الحياة....؟!
أيدمر الزواج الحب...؟!
 أم أن الحب في الأساس كان عميلاً للزواج يؤدي دوره إلى أن يتم الوصال، ثم ينسحب منهما و ينطلق لضحايا آخرين ليقبض الثمن و يزيد أرباحه!!
أم هل نعتمد على نظرية زواج بدون حب، و نرتاح من خيانتك المتوقعة أو انسحابك المفاجئ بدون إعلام أحد حتى نضمن جانبك و نبعدك من الدخول في المعادلة... 
فأنت يا عزيزي الحب لا آمن لك فكم غدرت بالعشاق وكم أفقدت عقولاً عبر تاريخ الانسان المسكين؟!
أيها الحب و الزواج حُـــلّا مشاكلكما قبل توريط البشر بينكم....
 و أنت أيها الحب أرفق بالقلوب و لا تنتقم منا...
و في الحالتين ليكن الله في عون المحبين.
مع حبي..
 سمراء النيل (د. سلمى النور)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق