الأربعاء، 4 ديسمبر 2019

يقظة الحرّاس




The rise of Guardians


يقظة الحراس

"  أعرف أنك موجود لكني لا أخشاك " هذه الجملة السحرية جعلت بعبع  أو وحش الظلام يتلاشى و تختفي قواه و يخسر المعركة هذه نهاية فيلم يقظة الحراس (The rise of guardians
شاهدته بصحبة صغاري يوم الجمعة، كان  جميلاً رائعاً مفعماً ومُلهماً...
 حيث يدور الفيلم عن جاك فروست الذي لا يُرى و اختاره القمر ليصير حارسا مع شهرته بأنه يثير المتاعب حيثما حَلّ، وحين اقتربت  الهزيمة منهم على يد سيد الظلام قال طفل بإيمان كامل " أعرف أنك موجود لكني لا أخشاك "هنا تراجع و انحسر وعاد مختبئا في الظلام....
 تساءلت بعدها ماذا لو طبقنا هذه العبارة الرائعة : نعم أواجه مخاوفي و أقول لها أعرف إنك موجودة لكن لن أخشاك بعد اليوم ستتضاءل تدريجيا في حياة كل منا...
أنا أعلم أن الفقر موجود لكنه لا يخيفني... حين تسلم بوجود الفقر.. المرض.. الحزن.. الكسل.. الغضب أو أي شيء آخر .. فلا تعد تخشاه ..
هنا سينحسر خاسرا من حياتك و ينسحب منك تدريجيا إلى الأبد...
 فأنت تعلم الفقر لكنه لم يعد يخيفك لأنك تبحث عن الوفرة.. الغني أو أي مسمى تشاء..
 كذلك أنا أبحث عن الصحة و القوة و المعافاة بدل تركيزي على خوفي من المرض أيا كان ...
 و شيئا فشيئا ستكون قويا سعيدا غنيا إنه الايمان فقط لا غير و اليقين يصنع المعجزات...
كما ذكر في (إنجيل متى 17: 20) فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: « فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَوْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَل لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لِهذَا الْجَبَلِ: انْتَقِلْ مِنْ هُنَا إِلَى هُنَاكَ فَيَنْتَقِلُ، وَلاَ يَكُونُ شَيْءٌ غَيْرَ مُمْكِنٍ لَدَيْكُمْ.
هذا ما ينقصنا إيمان حقيقي ولو بحجم حبة خردل، على الرغم من صغره لا نجده، ونكابد جهداً هائلاً في العثور عليه...
 نحن لسنا ملائكة مسخرة فلنرض بإنسانيتنا وتقبل ذواتنا كما هي ضائعة.. حائرة.. باحثة عن الحقيقة التي تتراءى خلف الأفق وحلمها العثور على إيمان راسخ ولو كحبة خردل ...
ركّز كثيراً يا صديقي على ما تريده فقط،  و تجاهل ما يثنيك و يغضبك،  مع الوقت ستزيد مسراتك لأنك تفكر فيها و تختفي الأخرى تدريجيا...
 ومع الوقت سيتحقق كله... فقط إنها مسألة يقين كامل و سترى.
دمتم بخير
مع تحيات سمراء النيل (د. سلمى النور )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق