الأحد، 10 نوفمبر 2019

ضـــــآلة

ضــــآلة




ضــــآلة

لا حاجة بك للذهاب للغابات ومقارنة نفسك بالأشجار الضخمة أو حتى الوقوف عند سفح جبل لتشعر بأنك صغير…
يكفيك أن ترَ البرق وتسمع صوت الرعد لتدرك أنك ضئيل جداً أمام أمك الطبيعة التي احتملت عبثك كثيراً بكل صبر، وإن أتى غضبها فالويل لك.
قف أمام منزلك وانظر لقطرات المطر حاول أن تعدها أو تحصيها حين تتسابق لعناق الأرض العطشى...
صديقي الضئيل: حجما وعمقا وفهما ووعيا…
فأنت برغم ذلك تظل سيد الكون والحاكم الفعلي للأرض فلا توجد شجرة ستمشي إليك لتعترض ولا جبل سينهض راقصا مكانه…
أنت فقط من سُمح له بتغير الأشياء والأمكنة…
إذا سمعت الرعد يهزّك أو البرق يخيفك أو إذا حاولت الطبيعة إزعاجك..
دع الهواء يحرك خصلات شعرك واسمح للمطر بمداعبة وجهك..
انظر للسماء المكفهرة وأدخل لبيتك وابتسم فكل ذلك لسعادتك…
أعد لك مشروب ساخن واجلس على حافة النافذة وقل للمطر الغاضب: سأراقبك من هنا فأنا وإن كنت ضئيلاً فقد استطعت فعل الكثير والتغير ومازلت أمضي قدما ….. 
ولست أحزن أبداً فأنا الملك الضئيل…. 
مع تحياتي…
سمراء النيل(د. سلمى النور) 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق