الاثنين، 8 يوليو 2019

لغز الجريمة الغامضة


لغز الجريمة الغامضة

في يوم الجمعة الموافق 28/6/2019 أجتمع الأخوة الأعزاء أعضاء نادي الكتاب في فيلا بيروت بالجميرا و تمت فيه مناقشة كتاب لغز الجريمة الغامضة للكاتب رائد يونس النبراوى...
الكتاب هو رواية بوليسية  تأخذنا لصراع النزعة البشرية بين قوى الخير والشر
في كتاب متوسط الحجم بعدد صفحات 112 تم نشره من قبل: الدار العربية للعلوم ناشرون
بعد اهداء الكاتب لأمه الغالية وصديقه عادل أبوبكر....
 تأتي المقدمة التي أوضح فيها الكاتب تأثره الشديد بالأدب البوليسي للروائية الإنجليزية أجاثا كريستي... وهذه الرواية الأولى لسلسلة المحقق فهد صالح والذي يمثل البطل كاشف الحقائق وهو كما يقول عن نفسه : ( ما أنا إلا مجرد أداة لتحقيق العدالة)
تدور أحداث رواية لغز الجريمة الغامضة فى شركة خاصة فى المملكة العربية السعودية تعود ملكيتها للعقيد أبو بندر مدير مركز الشرطة الشرقية بخميس مشيط ويعمل فى هذه الشركة موظفون من جنسيات مختلفة : هندي ومصري وإثيوبي وبنغالي وفلسطيني وأردني ...
تبدأ القصة ذات صباح على لسان آدم المحاسب المصري  الذي يكتشف مقتل زميله محاسب الشركة البنغالى ساجد ذلك لسوء حظه حيث كان أول الواصلين إلى المؤسسة التي تقع في منطقة يطلق عليها سوق البنغالة.
ومن هنا تبدأ محاولة تفكيك خيوط الجريمة بالرجوع إلى أجواء الحدث الاستباقية....
 كان لدى أكثرهم أسباب كثيرة تدفعهم للسرقة والقتل وبالمقابل الجميع كان لديه عذر غياب يبعده من القصاص
 يأتي الكاتب ليوضح طبيعة  العلاقات بين الموظفين، ظروفهم المعيشية، وغيرها، مما يقود إلى تلمس الدافع إلى ارتكاب الجريمة، ويكون على المحقق البارع فهد صالح ( أداة تحقيق العدالة) مهمة التحقيق فى هذه القضية.
 وبينما تحوم الشكوك حول أحمد الإثيوبي لحاجته للنقود  فهو متزوج حديثا ومستأجر شقة ويعول أمه وأخواته ويسعى لتعديل وضع أهله في السعودية، أما خالد الأردني يجب عليه توفير مبلغ كبير ليسافر أبوه وأخوته لألمانيا، أما مدحت فكان أسوأهم وضعا حيث أنه مديون للمؤسسة ومطالب بإصلاح سيارة الشركة بعدما ارتكب بها حادث هذا عدا إنه مدمن وعليه التزامات عائلية،  أما زنجير البنغالي كثير الشجار مع ساجد، ويظهر بشكل خافت العامل الهندي البسيط الذي يحضر الشاي للجميع واسمه موحد.
 تعطل كاميرات المراقبة في الشركة أدت  للمزيد من التعقيدات والحبكة الجيدة تجعل القارئ في حيرة من أمره وهو يدور بين الشخصيات متوقع أن الجريمة وقعت بدافع السرقة، ويستطيع المحقق فهد صالح بمهارته المعهودة أن يكشف الجاني وهو آخر شخص يُمكن أن يُشتبه به وأن السبب بعيد كل البعد عن القتل بدافع السرقة.
قراءة ممتعة وشيقة يقدمها الكاتب رائد في روايته لغز الجريمة الغامضة على شكل مشهد يتم خلاله خلق فضاء تصويري خاص من مفردات الواقع المعيش (المكان/الشخصيات)، وتتبُّع خيوطه للخروج من الفعل الواقعي الجريمة إلى رصد الأثر النفسي وهذا ما يضع المتلقي في حالة ترقب كبيرة منتظراً الكشف عن (اللغز)، والإعلان عن (الجاني).
هذا الاشتغال الفني متلائم جداً مع طبيعة القصة البوليسية؛ من دون أن ننسى دور الراوي آدم المحاسب في هذا البناء لأنه كان بمثابة المخرج الذي أدار هذهِ العملية برمتها.
كانت أمسية جميلة يؤسفني عدم تمكنني من الحضور في اللحظات الأخيرة .....
أحببت مشاركتكم بها ... دمتم بخير
سمراء النيل (د. سلمى النور )



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق