الاثنين، 10 يونيو 2019

دموع طبيب


                           دموع طبيب

الكل أراد الفرحة فالعيد يقترب و يطرق على الأبواب.
لكن الكل في بلادي حذر مترقب متردد....
 أيشتري ملابس العيد و الجديد لأولاده  ويفرح قبل وطنه؟
 أم ينتظر ضحكة الوطن التي طال اختفاؤها و باتت وشيكةً...
الكل يتحدث عنه، الآن هو خبر الموسم، الكل ينتظر الجديد ليكتمل به هلال العيد...
ذلك الطبيب المناوب في المستشفى الذي ينتظر خبر الوصول لاتفاق، هاله منظر أبناء وطنه وهم يرتمون أمامه بين مصابين و جرحى....
لِمَ، كيف و متى حدث كل هذا؟
صار يدور حول المرضى مع زملائه يؤدون ما أقسموا يوماً عليه بيد أن في رأسه ألف ألف سؤال.
حين أضرب هو وأصدقاؤه الأطباء قبل فترة خوفا من أمر كهذا... أن يأتيه مريض يستغيثه و هو لا دواء عنده ولا هواء ولا  أي محلول وردي مغذي يدخله لدعم جسد مريض متهالك فيطمئن.
  إلى هذه اللحظة... الآن... أدرك أن كل ما قام به ظل ناقصاً لأنه هو و زملائه الآن حيرى يحاولون قدر المستطاع لكنه يظل قليلاً بسيطاً باهت الأثر…
 لأن الألم كبير و الوجع يتسع و الجرح ينزف.
يكاد لا يستوعب فمن يمكن أن يؤذي أحد في بلد لا علاج فيها ولا أدني مقومات المضادات الحيوية؟!!
حاول في عقله اختراع ما يشبه الهيبارين (دواء التجلط) لكن بحجم أكبر علّه يستطيع وقف نزيف شريان الوطن.
لطالما أيقن كأخوانه المنتشرون في ربوع السودان أن الحزن النبيل لا يليق بوجه بلادي الصبوح الندي.
وطني الجريح يئن فمن له يــــــــالله ...
لك يا الله نرفع الأكف و نسألك أن تختم رمضان بختام يرضي وطني و عيد يسع الكل في السودان..
 دمتم بخير.... عيد شهيد
سمراء النيل د. سلمى النور

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق