الأربعاء، 28 نوفمبر 2018

احتمال


احتمال

ما هي احتمالات أن تولد من  جديد.... إنها صفر بلا شك .
سأعيد لك السؤال بطريقة أخرى .. ما هو احتمال أن يدخل نفس الحيوان المنوي لنفس البويضة لإعادة إنتاجك مرة أخرى... بالتأكيد إنها صفر محقق الآن.
لأن في إعادة تلك المحاولة قد جاء أخوك أو أختك وكهذا جاء الباقون...
يا إلهي...
هل كان ذلك صدفة؟ لا وألف لا فأنت جئت إلى هنا عمداً و بشكل مقّدر، وكل هذه الظروف  تشكلت وتكاملت فقط لتُنتجك أنت وتظهرك للوجود.
 يوم إلتقى والديك وجمعهما الحب وتزوجا ليرزقان بك، كل هذه الظروف الأخرى التى حولك  وخبرة الطفولة وموافقك الفاصلة في حياتك كلها كانت لتصونك وتدفعك نحو قدرك المنتظر ....
لا تسألني ما هو قدري؟ كل ما أستطيع قوله لك أنت هنا لتقوم بمهمة لا يصنعها ولا يقدر عليها سواك أنت ، فأنت المنتظر.
كل ما عشته وحصيلتك إنما هي تجيز لك لمهمتك القادمة تماما كما يعبأ الصاروخ ويتم تهيئته للانطلاق..
"واصطنعتك لنفسي" قالها الله لنبيه موسى -عليه السلام-  وكل أحداث حياته وخوفه وهروبه إلى حين عودته واستلام النبوءة حينها أيقن أن الله اصطنعه وأنه هو المختار لإنقاذ بنى إسرائيل.
إذا أخذنا هذه العبارة واصطنعتك لنفسي وحاولت تطبيقها عليك، انظر حولك... انظر لظروفك المحيطة واصطنعتك لنفسي إنها نفس الرسالة التي تتكرر في حياة كل مـنّا لمن يفهم.
من يستطيع أن يفهم رسالته وأهمية وجوده فقد علِم قدر الله له وأدرك ســرّ اصطناعه...
فما هي رسالتك ؟ وما هي صناعتك ؟
انتبه لها في كل مرحلة في حياتك قبل فوات الأوان.
دمت بخير ..... مع تحياتي
سمراء النيل ( د.سلمى النور )

هناك تعليقان (2):