الثلاثاء، 6 نوفمبر 2018

الدور....

الدور

إنه دورك ... انتبه
 حين يعلو صوتك بالصراخ فور خروجك للحياة، يستقبلك الجميع …... أهــلاً بك
حين تنتقل من دور الرضيع لدور الطفل يظل الجميع... يبتسم لك
 حين تصل لتأدية دور المراهق الباحث عن حقيقته وأهمية وجوده، فالجميع... يتفهم موقفك
 حين تصل لدور الخريج الذي أكمل دراسته الجامعية بكد وجد و استطاع النجاح، فالجميع…. يصفق لك
 حين تصل لدور الموظف و تعمل بإخلاص  لإكمال المهام الموكلة لك…... فالجميع سيثني عليك
 حين تدخل مدرسة الحب و تتدرج فيها وتقرر أن تتحمل مسؤولية حبك وتعلن زواجك….. فالجميع سيفرح معك
حين تكتشف أن مرحلة الزواج غدرت بك، وقادتك بسرعة لتصبح والداً……  فالجميع سيقدم لك التهاني
 حين تستمر في انجاب الأطفال بشكل مخطط أو غير مخطط و تتورط في الأمر أكثر…. فالجميع سيساعدك و البعض قد  يتعاطف معك
حين تتعدد الأدوار وتستمر أنت في دور الموظف، و الزوج، و الوالد، وقد تكون مازلت ابناً لأحدهم، وتعيش كل هذه الأدوار متراكمة عليك ومجتمعة فيك كلها في آن واحد، فالجميع..... سيقدر ذلك
 حين تخونك قواك و تضعف هيبتك في بيتك أو مكان عملك، حين يظهر الشيب واضحاً وتشاركك التجاعيد قسمات وجهك، حين يغدو أبنائك بطولك، أو أطول منك.
 حين لا يكون هنالك مجال للتراجع و تدرك إنك تمضي في طريق ذو اتجاه واحد، مر فيه الآلاف البشر قبلك، ولم تزد سوى إهدائك لنا بعض جيناتك، و لم تخلد اسمك للذكرى في يوم ما....  
حين لعبت جميع أدوارك و حاولت إتقان كل مرحلة خضتها، هل فعلت ذاك للجميع، في انتظار تفاعلهم معك، أم أن كل ذلك … كان تقرباً لشيء لا يُرى و هو يَرى كل شيء.
 هل فعلت ذلك طلبا للقربى منه رب الأكوان عالم الأسرار…..
إذا كنت كذلك فهنيئا لك النجاح في الاختبار
 وإن كنت غير ذلك فأعد تجديد نيتك وأصلح عهدك و مواثيقك.
 سؤال:-
 في أي دور أنت الآن؟
و ما الذي ترغب فيه حقاً؟
 وهل تؤديه كما يجب؟
هل تؤدي الأمانة إلى أهلها، أم أن الأمانة اقتصرت فقط في الحسابات المالية؟
 لأنه حين يحين دور الوفاة فثق أن الجميع ... سيحزنون عليك حقا
 ثم يمحونك ...
و ينسونك كأنك لم تكن ….
مع تحياتي سمراء النيل (د.سلمى النور)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق