الأربعاء، 3 أكتوبر 2018

مصير

مصير


و أنا ما مضيت في طريقي حتى دفعني الجميع دفعا....    أنه العمر يمضي فخُصمت منه اثنتي عشر عاما قضيتها في المدرسة بغير اختياري، وبعد ذلك بكامل رضاي اخترت جامعة مــا لأقضي بها سنين من حياتي ثم لأتشعب في مثل هذه الدراسات التي لا تنتهي....       ما هذا الكابوس الذي طال؟؟ أما آن لي أن أرتاح... الدوافع كثيرة والفضول أكبر من يتشبع بإجابات مبتذلة، إنني أبحث كثيرا وأعود في الغالب خالية الوفاض.

في رحلة التعلم الطويلة هناك الكثير من الصبر والصمت و الدموع و بالطبع لا أنكر لحظات السعادة التي نختسلها وضحك الزملاء والمقالب المعقولة واللامعقولة بيننا ....
ورأت السعادة بمحياك حين تعلقت عيناي بك فارتبطنا و أسرعنا نبني أسرتنا الجديدة قبل أن يتوقف قطار أحدنا أو كلينا.
كل هذا السباق لأننا لا ندري ما الذي ينتظرنا تحت الأرض، ذاك العالم المجهول لنا تماما....
هل  تنتظرنا عوالم اخرى نبدأ بها من نقطة الصفر أم سنتكشف وجود رصيد وصل إلى هناك قبلنا ذات يوم.
لِمَ تتشعب بنا الطرق ويتردد قلبنا بين طريق وآخر؟
أهو نقص في مخيلتنا أم خوفنا من الالتزام المستمر؟..
ما هو المقاس الصحيح للتقدم أو التراجع في الوقت المناسب، على ماذا أعتمد وأستند؟؟
هو القلب: اتبع قلبك.... "استفت قلبك ولو أفتاك الناس" قالها رسولنا الكريم قبل 1400 عام
لأن القلب في قراره يدرك الصحيح من الخطأ ..
صدقني لا أحد يقدم على جريمة قتل وهو يعلم إنها صحيحة لكن عقله يغلبه بالمبررات ويسوق له الأعذار ليبرر جريمة القتل... وكذلك السارق يخطط ويرتب إلى أن ينفذ خطته....
القلب كائن واعي جدا ، فلا شيء يحدث بين ليلة وضحاها بل في الغالب مع سبق الاصرار والترصد. أرح عقلك المسكين الذي لا يهدأ على مدار 24 ساعة وركز مع قلبك واسأله :
هل تريدني أن أمضي قدما في هذا المشروع؟
فكر معي في  الحالتين فإن هذا القلب يعمل و ينبض  من أجلك فساعده أنت في اختار أمر يسعدُ قلبك ، فإن أصبت في اختيارك فحظك جيد ، وإن أخطأت أنت وقلبك فلك شرف المحاولة والتجربة، شرف التعلم من الخطأ لا يحظى به الكثيرين ممن رغبوا عن المحاولة وزهدوا فيها ، إذن أنت بخطئك اليوم أفضلا حالا من كثيرين حولك ناهيك عن محاولة الاتصال والانسجام الرائعة بينك وبين قلبك..
دمت رائعا محاولا وباحثا حتى النهاية
تحياتي : سمراء النيل ( د. سلمى النور )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق