الأربعاء، 19 سبتمبر 2018

أرض المعارك... 50 كلمة

أرض المعارك
50 كلمة
ما هذا اليوم يا ترى... هل تظن إنه يوم عظيم أو يصادف تاريخ بارز أم ماذا؟ هل لك ذكرى أو حدث لتؤرخ به هذا اليوم ؟؟
إنه نهار يوم جديد لكني قررت تخليده حيث اتخذت قرار لأغير حياتي للأفضل وأن أجعله مميزا لي ولكل من أراد مشاركتي ، عسى ولعل أن يؤتي ثماره ولو بعد حين .
قرأت عن شخص قرأ 6000 صفحة في موضوع واحد ليفهم إشكاليه لم تمر بسهوله  بدماغه ، الأن لا يعنينا صاحبنا هذا بشيء ولا موضوعه وأنما استوقفتني قدرته على قراءة 6000 صفحة وبعدها لا يدعي أنه عالم أبداً..
وأنا أعجز عن قراءة وريقات كل يوم وأفشل في اختبار الالتزام كل مرة أنوى فيها أن ألتهم الكتب إلتهاماً.
لم هذا الفشل؟؟
لم هذا الكسل؟؟
لم هذا التراخي والإنحطاط؟؟
كيف لنا أن نشعر بالأمان وأن كل شيء ثابت ومستقر عندنا، بينما كل أجزاء خلايانا تتقلب في دواخلنا آلاف المرات لقد احترت واحتار دليلي من هذا التبلد المطل، القراءة في بدايتها لمن لم يعتد عليها تبدو من الوهلة الأولى كالدواء المُّر، لا تستسيغ طعمه ولكنك تدرك يقينا أن فيه شفاؤك من الداء لذا تلجأ إليه مضطراً.
حقيقتنا العارية المؤلم هو أننا من الأساس مضطرين .... وعدم إدراكنا بأننا حمقى، مغفلون، مهمشون،  محطمون، لهي طامة كبرى بحد ذاتها، كالجثة البيضاء المحنطة التي يزورها الناس وتشعر بالفخر والزهو وتظن إنها حية و تقوم و ترقص لإحساسها بالشهرة الزائفة.. لكنها مجرد شبح في الهواء ، روحها خواء ...

من يريد الانضمام إلى معركتنا الكتابية فالباب مفتوح ، حين تمسك الكتاب فإنه يبادك النظرة نفسها ..... صدقيني.
 إن الكتاب يتحدانا فإذا أعدته مكانه فقد انتصر عليك أيَّا كان عُذرك، فالخسارة في الحرب لا تعرف الأعذار...
لذا إذا وضعته جانباً عد إليه أيها الشجاع الجسور وأمسك به، وابدأ في التهام أوراقه واحدة تلو والأخرى لتري بعد تقدمك في حصونه واستكشاف مدينته، أنه عالم جميل سحري مخفي عنا وهنا تضع الحرب أوزارها ، وتبدأ في علاقة صداقة مع الكتاب وقد قالوا قديماً: لا محبة إلا من بعد عداوة ...
 وبعد عبور باب المحبة لن يقف أي كتاب في طريقك صدقني ...
لذا هأنا الأن أقف أمامكم وأقرّ بكامل قواي العقلية بأنني سألتزم بقراءة 50 صفحة  كل يوم من أي كتاب أجده أو أستعيره وأقوم بتلخيصه ولو في سطرين، لتكون مقدمة لأحدكم أذا أراد قراءة نفس الكتاب ومن ثم تلخيصه .
والأن أيها الأصحاب والرفاق ... زملائي ... أهلي ... أسرتي ... النداء للكل...
سأبدأ أنا بكتاب الزرافة البيضاء للكاتبة لورين سانت جون ، ترجمة : جلال حسين الخليل طباعة : مجموعة كلمات للنشر.
أرجوك ثم أرجوك افتح هذا الكتاب وانفض الغبار عن كتبك النائمة لنصحو معا...
أقرأ في أي مجال تهواه، في الأدب أو في علم الفلك أو في علم الغابات أو الطبيعة، في الشعر، العلوم، الموسيقى، الطب، الفلسفة، الهندسة، كل كتاب منك مقبول، المهم البداية.... الأهم الاستمرارية.
هلموا معي لنحي أرواحنا وذواتنا ونعيد ترتيبها وتهذيبها ونبدأ من جديد...
من أراد منكم أن يزيد على 50 صفحة فليكثر لأني متأكدة أن منكم قراء كثُر أبرع وأصدق منى...

سطرين منك وسطرين مني......
قد تغريني بكتابك أو قد أغريك أنا ..
إذا اتفقنا فأنا معك على الموعد....

مع تحياتي: سمراء النيل (د. سلمى النور احمد (

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق