الجمعة، 21 سبتمبر 2018

اليوم الأول

اليوم الأول : 50 ورقة


من كتاب الزرافة البيضاء لمؤلفته: لورين سانت جون…

 تستيقظ الطفلة مارتين ذات إحدى عشر عاماً على حريق التهم منزلها الكائن في المدينة الضبابية في لندن بإنجلترا، خسرت والديها ونجت هي بأعجوبة و تكتشف وصية والدتها بأن تعيش عند جدتها في جنوب أفريقيا، و التي لم تسمع بها قط...  فاضطرت لتنفيذ وصية والدتها خوفا من إرسالها لملجأ أطفال واختارت أن تعيش مع جدة لم تسمع بها مطلقا.
 رد الجدة كان مقتضباً ومؤلماً مما زاد من مخاوف مارتين وهواجسها، سافرت مارتين بمفردها وأرسلت الجدة من يحضرها لمكان إقامتها في ساوبونا حيث تعمل الجدة المرتقبة في محمية حيوانات.
أعطتها تعليمات صارمة منذ وصولها، وفي اليوم التالي أدخلتها المدرسة و تبدأ صغيرتنا في التعرف على علمها الجديد…
هذه ال 50 صفحة الأولى من كتاب زرافة بيضاء
إلى اللقاء غدا
في أمان الله سمراء النيل (د.سلمى النور أحمد)

الأربعاء، 19 سبتمبر 2018

أرض المعارك... 50 كلمة

أرض المعارك
50 كلمة
ما هذا اليوم يا ترى... هل تظن إنه يوم عظيم أو يصادف تاريخ بارز أم ماذا؟ هل لك ذكرى أو حدث لتؤرخ به هذا اليوم ؟؟
إنه نهار يوم جديد لكني قررت تخليده حيث اتخذت قرار لأغير حياتي للأفضل وأن أجعله مميزا لي ولكل من أراد مشاركتي ، عسى ولعل أن يؤتي ثماره ولو بعد حين .
قرأت عن شخص قرأ 6000 صفحة في موضوع واحد ليفهم إشكاليه لم تمر بسهوله  بدماغه ، الأن لا يعنينا صاحبنا هذا بشيء ولا موضوعه وأنما استوقفتني قدرته على قراءة 6000 صفحة وبعدها لا يدعي أنه عالم أبداً..
وأنا أعجز عن قراءة وريقات كل يوم وأفشل في اختبار الالتزام كل مرة أنوى فيها أن ألتهم الكتب إلتهاماً.
لم هذا الفشل؟؟
لم هذا الكسل؟؟
لم هذا التراخي والإنحطاط؟؟
كيف لنا أن نشعر بالأمان وأن كل شيء ثابت ومستقر عندنا، بينما كل أجزاء خلايانا تتقلب في دواخلنا آلاف المرات لقد احترت واحتار دليلي من هذا التبلد المطل، القراءة في بدايتها لمن لم يعتد عليها تبدو من الوهلة الأولى كالدواء المُّر، لا تستسيغ طعمه ولكنك تدرك يقينا أن فيه شفاؤك من الداء لذا تلجأ إليه مضطراً.
حقيقتنا العارية المؤلم هو أننا من الأساس مضطرين .... وعدم إدراكنا بأننا حمقى، مغفلون، مهمشون،  محطمون، لهي طامة كبرى بحد ذاتها، كالجثة البيضاء المحنطة التي يزورها الناس وتشعر بالفخر والزهو وتظن إنها حية و تقوم و ترقص لإحساسها بالشهرة الزائفة.. لكنها مجرد شبح في الهواء ، روحها خواء ...

من يريد الانضمام إلى معركتنا الكتابية فالباب مفتوح ، حين تمسك الكتاب فإنه يبادك النظرة نفسها ..... صدقيني.
 إن الكتاب يتحدانا فإذا أعدته مكانه فقد انتصر عليك أيَّا كان عُذرك، فالخسارة في الحرب لا تعرف الأعذار...
لذا إذا وضعته جانباً عد إليه أيها الشجاع الجسور وأمسك به، وابدأ في التهام أوراقه واحدة تلو والأخرى لتري بعد تقدمك في حصونه واستكشاف مدينته، أنه عالم جميل سحري مخفي عنا وهنا تضع الحرب أوزارها ، وتبدأ في علاقة صداقة مع الكتاب وقد قالوا قديماً: لا محبة إلا من بعد عداوة ...
 وبعد عبور باب المحبة لن يقف أي كتاب في طريقك صدقني ...
لذا هأنا الأن أقف أمامكم وأقرّ بكامل قواي العقلية بأنني سألتزم بقراءة 50 صفحة  كل يوم من أي كتاب أجده أو أستعيره وأقوم بتلخيصه ولو في سطرين، لتكون مقدمة لأحدكم أذا أراد قراءة نفس الكتاب ومن ثم تلخيصه .
والأن أيها الأصحاب والرفاق ... زملائي ... أهلي ... أسرتي ... النداء للكل...
سأبدأ أنا بكتاب الزرافة البيضاء للكاتبة لورين سانت جون ، ترجمة : جلال حسين الخليل طباعة : مجموعة كلمات للنشر.
أرجوك ثم أرجوك افتح هذا الكتاب وانفض الغبار عن كتبك النائمة لنصحو معا...
أقرأ في أي مجال تهواه، في الأدب أو في علم الفلك أو في علم الغابات أو الطبيعة، في الشعر، العلوم، الموسيقى، الطب، الفلسفة، الهندسة، كل كتاب منك مقبول، المهم البداية.... الأهم الاستمرارية.
هلموا معي لنحي أرواحنا وذواتنا ونعيد ترتيبها وتهذيبها ونبدأ من جديد...
من أراد منكم أن يزيد على 50 صفحة فليكثر لأني متأكدة أن منكم قراء كثُر أبرع وأصدق منى...

سطرين منك وسطرين مني......
قد تغريني بكتابك أو قد أغريك أنا ..
إذا اتفقنا فأنا معك على الموعد....

مع تحياتي: سمراء النيل (د. سلمى النور احمد (

الخميس، 13 سبتمبر 2018

منازل متدرجة


منازل متدرجة

أن يداعبك حلم ذات مساء في أن تصير طبيباً أو مهندساً أو محامياً أو حتى طباخاً مشهوراً، وتُعرض لك حلقات الطبخ في التلفاز ويشاهدك القاصي والداني، هو حلم جميل....
 لكن ما أن تستيقظ صباحاً حتى تحاول أن تعرف موقعك الحالي فتواجهك الصدمة: إنك الآن مغمور ذو حلم فقط... مجرد حلم.... وقد لا يعلم أحد بحلمك هذا سوى نفسك لولا أنها لم تكن بين جنبيك لم عرفت هي أيضاً بحلمك الرائع المكبوت حالياً...
 تبدأ  رويدا رويدا في تلمس خطوات طريقك، فتجد إنه ملئ بالعثرات: إنك تخاف من نظرة احتقار عزيز عليك، أو مزحة صديقك المؤلمة، أو تعليق قريبك عليك، إنك تخشى بُعد الطريق وطول المسافة بينك و بين الحلم المكنون...
تقول لنفسك: إلى متى سأظل فاشلاً في عيونهم.... أإلى أن يتحقق حلمي الجميل، فأخرس ألسنتهم وأرفع من مستواي.. وأكون شخصاً مختلفاً....
سؤال لك: إذا كنت ستكون مختلفاً آنذاك عنهم فأنت إذن من الآن مختلف.... لِمَ عليك التظاهر بأنك مثلهم؟؟؟          لماذا لا تفتخر باختلافك عنهم الآن...؟؟؟
لِمَ عليك أن تكون شخصاً آخر ليرضى عنك الجميع؟؟؟     لِمَ عليك الانصهار في بوتقة المجتمع أو جماعة ما لتحس بالأمان و القبول؟؟؟
 لهذه الدرجة ترى أنك محور ومهم لدى البعض، وياليت الأمر كذلك .... أن يعيرونك نفس النظرة و الأهمية....     و أنا لا أرى ذلك ....
فقط حين ألقاك أتذكرك وأُلقي عليك رأي فيك.....
لتكون قوياًّ و تهملني و لا تعترف برأيي فيك، لأنه حقيقةً ليس ذو قيمة منذ البداية، أنا و غيري و كلنا نتظاهر بأننا نعرفك وأننا نفهمك حقّاً...  بينما حقيقتنا ورأينا أيّاً كان لا يمّتُ لك و لا لأحلامك بصلة.
أرجوك تجاهلني وتجاهل كل من يقف حجر عثرة لك، و قلها صراحة: دعوني وشأني... إذا فشلت فلي ذلك و إذا نجحت فلي ذلك أيضاً....
أنتم سأحضركم لتكمل صورة النجاح، عندي فقط أنتم حينها تكملة مظهر لا أكثر.....  وقد اكتفي بنفسي و لا أحتاج لكم. المشكلة إنه من موقعك الحالي تدرك إنه عليك الولوج بمنازل متعددة و متدرجة واحدة تلوَ الأخرى لتعلو وتلحق بحلمك...  بعض هذه المنازل عالية وسُلَمها طويل و بعضه قريب من أخيه... فترتقيه بسرعة، و لكنها تبقى منازل واحدة تلو الأخرى، قالها جلال الدين الرومي سابقا: ( وضع الله أمامنا سلماً علينا أن نتسلقه درجة إثر درجة، لديك قدمان فلِمَ التظاهر بالعرج).
أختر من الآن سُلَمك المحدد و طريقك الواضح وانهض محاولاً الصعود و الصمود، فأنت محتاج لكليهما...  وصدقني في آخر سُلمك هذا... إن تابعت مشوارك بتشجيع الآخرين لك وفهمهم مقصدك أم إنك اخترت الصعود وحيداً سلاحك العزيمة و الإصرار، حين ترتقي في طريقك ستجد الله ينتظرك... يرحب بك في الدنيا قبل الآخرة...  لأنه كلما ارتفعت كلما إزددت يقيناً في خالقك.
 وهذا مطلب الله من مخلوقاته، الوصول إليه في كل المجالات، وفي كل الأحوال، والأهوال و الاختبارات.
 ارتقي منازلك المتدرجة منزل تلو الآخر، و حدد تخصصك واتجاهك، واسعَ وأمضِ في سبيل الله، وأدعو الله أن ينير لك المنزل التالي.. فالتالي ، ليتضح الطريق واملأ قلبك من الله وتوكل عليه... ففي أي عمل تختاره هناك الملايين ممن سبقك في المنازل، عليك الإخلاص و الإسراع، وحاول أن تنفع غيرك لتُبارك خطواتك في الحياة.
 تابع العمل والحياة.....  أبحث عن الله في كل الأشياء.
 فهل وجدت الله... أم أن البحث ما يزال مستمراً .....
دمتم بكل ودِّ وخير...
مع تحياتي : سمراء النيل( د. سلمى النور)