الخميس، 7 يونيو 2018

ولدت لهذه اللحظة فقط


ولدت لهذه اللحظة


لقد ولدت لهذه اللحظة فقط هي فقرة جديدة نضيفها للمدونة ، نتناول فيها حياة أشخاص كانوا يمثلون عدد من نسخ مكررة عادية من البشر مثلنا ،و لكنهم في لحظة ما أدركوا إنها ليست الحياة المقررة لهم، لوهلة صغيرة أضاءت حياتهم و أشعلت شرارة  المنافسة فيهم ، و انطلقوا كمن حدثت له طفرات مفاجئة في مستوى الوعي والاستبصار، و من هذه اللحظة بدأوا في خطوة بلا عودة إلى الوراء أبداً، منها تغيرت حياتهم للأفضل و ارتقى احساسهم و أصبح لهم تأثير كبير على حياتهم وحياة الآخرين، في هذه السلسلة بعنوان "ولدت لهذه اللحظة"
إنها لحظات تتغير فيها كل القناعات ويتلاشى أمام ناظريك كل الماضي الذي عشته، و تتحلى بالجرأة لتنسف كل ما كنت تختبي تحت أعذاره  من الكلمات التي رسخت فيك من المجتمع و من المدرسة  ومن تربية الطفولة .
هي فقط لحظة استشراق نحو المستقبل، في لحظة تدرك فيها وأي إدراك لهويتك الأصيلة، أي معرفة قيمة لحياتك وترك بصمة حقيقة لك في هذا الوجود. قد تمرعلينا حياة نعيشها طويلة كئيبة رتيبة ولا نفعل بها شيئا سوى  تكرار فعل الاخرين لنا أو تكرار نموذج حياتهم أو تكرار برامج غُرست فينا .
ولكن في تلك اللحظات يستكشف العقل بعينه الثالثة و غيرها من الطرق المحفزة له ويرى مصيره الموعود و الهدف المنشود من الوجود.
يدرك قيمته وعدد نقاط صنعه المطلوبة منه ليأثر في هذا الكون الرحب،  فأنت لم تخلق عبثا ، ولا لتكون عالة على كوكب الأرض المسكين الذي ابتُلي منذ نشأته بجهل وهمجية البشر، أما الآن فحّق لأمك الأرض أن تفخر بك لأنك عرفت قيمتك ومكانتك الصحيحة وتشاركنا معارفك وإلهامك بكل صدر رحب، وهنا يبرز تأثيرك وتغيرك الممتد وتدرك أنت عظمة تلك اللحظة التي ولدت فيها من جديد ، و كيف استطعت فهمها و التفاعل معها والتعامل البناء .

لقد ولدت لهذه اللحظة وتغير كل  شيء، هي مقتطفات من حياة أشخاص أعجبتني و أتمنى أن تعجبكم .
وإن كان لكم شخص أو شخصيات غيرها سمعتهم عنها ووقعتم في حبها، فأرجو مشاركتي بها لنلتقي  معا، ونستمع إليهم  ونتشارك أفكارهم حول إلهامهم،  وما الذي غيرهم وأين كانت نقطة التحول في حياتهم ؟
هي محاولة لدراسة الناجحون من البشر لعل في لحظة ما سيحين دورنا ونقول مثلهم : لقد ولدنا منذ هذه الحظة.
هو شيء ما غيرنا وبزغ فجرنا في وقتها وانقلبنا....
 يا رب سهل لنا طريقنا و أنر دربنا أنت المولى ونعم النصير...
من هنا سنبدأ هذه السلسلة وشكرا لكم.
مع تحياتي: سمراء النيل (د. سلمى النور)