الخميس، 26 أبريل 2018

خانة الأعداد


 خانة الأعداد

تقوم كل دولة بحساب عدد قاطنيها و تستخدم هذه الأعداد لتطوير  خدماتها المقدمة لهم، و لكن هل يمثل كل شخص حسب طريقة التعداد واحد صحيح ؟ 
 أو بطريقة أخرى إذا قمنا بتعداد البشر فليس كلهم ممن يمكن اعتباره واحد صحيح و موجب،  لذا يجب علينا أن نكون صادقين، فمنهم 
.الموجب و منهم السالب و مجموعهم معاً لا يفيد في العدّ ككل

و التعداد السكاني في نظري يجب أن ينقسم إلى قسمين : القسم النافع 
الجاد وهؤلاء نُمَثِلَهم بأعداد صحيحة، و النصف  الآخر من يكون عالة  على أسرته و مجتمعه وهؤلاء  يُحسبون كُسورا و لا يجدر بنا حسابهم كأعداد كاملة أبداً
و نأتي  مجددا للقسم الأول ممن جعلناهم أعداد  صحيحة  لتحديد منزلتهم،  فمنهم من يظل في خانة الآحاد، و هؤلاء هم الطبقة المنسوخة الذين لا يبتكرون و لا يفكرون فيه، بل ينسخون المهام الموكلة إليهم طوال الوقت.
للأسف كجميع المهن المتعارف عليها، كالطبيب الذي يفهم  ما درسه في الطب و يطبقه بحذافيره، و المعلم الذي يشرح المقررات المطلوبة منه، و ذاك المحاسب الذي يعمل خلف شباكه، و قس على ذلك جميع المهن.
ننتقل لمنزلة العشرات حيث يظهر  هنا  عقلية المدراء و مسؤول الأقسام فهؤلاء طوروا  قليلاً من أنفسهم و بدأوا  انطلاقتها و هكذا يستمر مسلسل التطور والانتقال في خانة الأعداد.
وقد بلغ قمة الأعداد قلة ممن لا ينساهم التاريخ ومضوا  تاركين  لنا بصمة تدل على إنهم كانوا هنا يوماً ما.
دعنا نعود لفئة الكسور و الباقي: يكون تصنيف العاطل منهم تحت الصفر، ومن فكّر بالعمل مجرد فكرة فإنه يصل للنصف مباشرة،  من تقدم للوظيفة قد اقترب من الصفر،  و أخيراً من قُبِلَ في الوظيفة فإنه يصل لمرحلة الصفر المحترم ومرحلة الصفر هي بداية الانفراج والانطلاق.
ويبدأ مجدداً الآن من مرحلة الآحاد ثم التدرج ليصل العشرات ثمّ المئات، ويحاول أن يدخل مرحلة الألوف. 
ويستمر التوغل في خانة الأعداد....
 و من يتطور هو  من يستحق بأن يسمى انسان و يحسب  رقم صحيح و موجب.
ومن لم يُفكر في دخول عالم الأعداد ورضي بمصاحبة الشوارع والطرقات والتسكع هنا وهناك، فذاك الشخص إن وُجد فأنصحكم بالإبتعاد عنه واجتنابه ففي بيئته التعيسة تلك تكثر السوالب والعثرات، 
ويصبح جُّــل همه أن يصل لمرحلة الصفر المحترم ليعيش من جديد....
  واقتحم خانة الأعداد اقتحاماً... وعلى النقيض تماماً هناك من دخل حيث  استعان بموهبته و فكره  ، و فرض نفسه على الجميع
أمثال هؤلاء  من أجمعت البشرية على جهودهم و إضافاتهم المميزة عبر العصور.
 فحب ما تعمل أو أعمل ما تحب... لتجري سريعاً في خانة الأعداد  
و تسعد البشرية كلها بإضافتك  إلينا....

و يظل الشكر موصول لك ، و لأسرتك التي أنجبتك، و عائلتك التي احتوتك، و 

الشكرلك  مجددا على إنجازاتك و مازلت تتنقل في خانة الأعداد إلى أن يريحك الموت الرحيم....
 شكرا جزيلا لكم
مع تحياتي: سمراء النيل (د. سلمى النور)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق