الاثنين، 23 أبريل 2018

كفى



كـــفى


لم يعد العالم بحاجه للمزيد من الأحزان....
....أَفِق و انظر حولك
ترى هذه الشمس هي دعوة منها لك لتبدأ يوم جديد...أ
لِمَ تظن أن الشمس حارقةٌ على وجهك، حاولت بشتى الطرق جذب انتباهك للاستيقاظ والبدء من جديد... لكنك كالمعتوه لا تدرك حولك...
لقد تعرت لك وحاولت إغرائك بجميل شروقها و ابداع غروبها،  لكن هل يبصرالأعمى في نظرك؟
وبعد أن تعبت منك رفعت درجة حرارتها لتزيد من حرارة عقلك علّه يعمل بعد ذلك لكن النتيجة كانت مزرية،  لقد هربت منها إلى أعدائها واختبأت تحت مكيفات التبريد و غيرها.
شمسنا في الأصل حميمة و حنونة و نحن بسوء فهمنا لطبيعة العلاقة بيننا جعلناها  تغضب علينا و تثور إلى أن أصبحت أسوأ  أعدائنا في الصيف، و زاد ذلك من شعورها بالحيرة.
فهي تبدت لنا بعطف و شفقه و أرسلت لنا الأمل محملاً بإشعاعاتها، فانقسمنا في تقبل هداياها لنا، منّا من قبِلها، ومنّا من توارى خلف فراشه ليكمل نومه،  فخسر بذلك أول عطايا الشمس له من فيتامين د.
وتظل الشمس ترسل المراسيل تلوَ المراسيل:  هيّا انهضوا .....
هيّا حان وقت العمل ...... هيّا حان وقت الاجتماع العائلي الأول للفطور.....  و حان... وحان....
وحين نأبى نحن ذلك ونحاول التمرد فبؤنا واستحققنا غضب الشمس علينا و سخطها، هل فكرت لحظة في السبب الحقيقي وراء درجات الحرارة المرتفعة؟
 إنها ما زالت غاضبة منّا، دعك من تفسيرات خبراء الأرصاد أو علماء المناخ والطقس فهم أكبر الخونة و الحمقى يحاولون أن يخبرونا بواقعنا...
 وكأي منّا يجهل حقيقة نفسه وواقعها ولكنهم أبداً لا يطلعونا على سبب غضب الشمس منّا... أو برودة  رد فعل القمر و هو الذي حاول جاهداً الدفاع عنّا وإ.  يأتي لنا مساءً و يخبرك كل يوم أن الغد أفضل 
و أن أجمل الأيام لم تأتي بعد فلا تقنط.
هي نفس رسائل الشمس كل يوم لكن باختلاف أسلوب كل منهما.
 أرجوك استمع لمن تريد لكن ابدأ ....
أرجوك قف على قدميك وقل للشكوى و التكرار توقف ها هنا.... 
 فأنا إلى  الأمام منطلق وعلى المولى متوكل.....
 كفى ثمُّ كفى إلى متى يمكنك احتمال الظلم هذا؟! إن كنت تظن أنك حيٌ في الأساس فلا عيش مع الخوف ولا حياة مع اليأس ، توقف عن ادعاء أنك مظلومٌ و تحمل ما لا يطاق، من قال لك أن تحتمل أصلاً و تصبر وتصمت.
 إن الكون كله حولك يضّج و ينطق وأنت صامت صاغر....
 لِمَ أهو تبلد أزلي أم غباء مستحدث في فهم الأشياء؟
إن الحياة في جوهرها جدٌ و كفاح و لا وقت فيها للتذمر و الشكوى، فكل مشكلة تشكل تحدياً جديد لك، إن حاولت فهمه فستتطور سريعاً و ستمر مشكلتك كسحابة صيف سريعة.
 أرجوك لا تهدأ و لا تستريح حتى تنال العلا وتنتصر وترتفع و تنظر للكون كله، و تدرك الآن فقط الحكمة الإلهية  في جعلك خليفته على أرضه
 و شكراً لكم...
(تحياتي : سمراء النيل ( د. سلمى النور

هناك تعليقان (2):

  1. صدقت..ما أسهل أن يركن المرء إلي التسويف وإلى الكسل ، وما أصعب أن ينتفض بعزم وهمة ويقبل على العمل والإنجاز، وإن حدث ذلك مرة فالاستمرار فيه أيضا تحد كببر وسط المغريات ودواع الكسل..وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم..
    تقبلي تحياتي يا سمراء

    ردحذف
  2. شرفني مرورك أخي الكريم ، كلامك صحيح وكلنا هذا الشخص الذي يسعى خلف أحلامه مرة يلاحقها مسرعاً ومرة يترخي عزمه وتفتر همّته ، لكن لابد من المضي قدماً فالارض لا تتوقف عن الدوران.
    تحياتي سمراء النيل(د. سلمى النور)

    ردحذف